فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 619

الشيوعي الدكتور جمال بعد أن وشى من هم على شاكلة الجريح بخبر الدكتور جمال، فأخبر المجاهدون الدكتور جمال بالخبر ونصحوه أن يذهب كي لا يتعرض للقتل من قبل أهل المقتول.

ساهم المحسنون والاطباء العجم و العرب من المسلمين في ايجاد مؤسسات طبية تخدم المجاهدين الافغان مثل مستشفى افغان سرجيكل والمستشفى الكويتي ومستشفى الهلال الاحمر السعودي ومستشفى الفوزان، ومستشفى بدر للنساء، كانت تلك المستشفيات الام في بيشاور ولبعض هذه المستشفيات فروع صغيرة داخل افغانستان تتبع لها، كانت تقدم للمجاهدين الافغان خدمات جليلة، الاطباء العرب في أفغانستان كانوا قلة قليلة لا يكادون يذكرون، سبقهم أطباء الصليب الاحمر وغيرهم من المؤسسات التبشيرة والهيئات التنصيرية، فالاطباء العرب غير موجودين الا ثلة قليلة اكرمها الله لتكون شاهدة للتاريخ على وحشية آلة الروس الشيوعية وحقدها الدفين ضد المسلمين في افغانستان، قضى كثير من الشهداء بسبب عدم وجود الكوادر الطبية في أفغانستان. كان من النوادرأن يكون طبيبا مع المجاهدين في الجبهة، كانت تلك الثلة التابعة لتلك المستفيات قليلة جدا، ربما تجاوزت عدد اصابع اليد في افغانستان. هناك ثمة اطباء متميزين ونماذج من الأطباء العرب، مثل الشهيد الدكتورصالح الليبي، والبرفسور الدكتور جمال المصري والدكتور ابو حنيفة والدكتور عبد المعز الشيخ أيمن الظواهري، والدكتور حمزة الاردني وبعض الأطباء العراقيين والمصريين والسوريين وغيرهم من الجنسيات الأخرى من الذين خدموا في مستشفيات أفغانستان وبيشاور، في شتى التخصصات في العيون والأسنان والجراحة والعظام ... لم أكن أعرف كثيرا منهم وكان جهدهم مباركا، وكانوا مثل الملح للطعام. الأفغان يسمون ممرضهم طبيبا ولو قام بأخذ دورة طبية لفترة وجيزة كاسبوعين مثلا، كانت ثمة اخطاء طبية قاتلة تحصل من المتعلمين لمهنة الطب، وذلك لعدم وجود كوادر طبية مؤهلة لخوض للتعامل مع المرضى وأصحاب الجراح. كانت تحصل أخطاء طبية من بعض المتعلمني فتؤدي إلأى قتلهم وتشويه البعض، كما حصل مع اخينا ابي مصطفى الشهيد من مسجد الشهيد بجبل التاج في الأردن، فقد كان معنا في خوست وكان به أثر اصابة في رجله. أصابه تعب وإرهاق طبيعي وتقيء وكان متعبا فارسلناه الى المستشفى ليأخذ علاجه ويعود لنا كعادة المرضى، وفي الصباح تفاجئنا بوفاته فدفناه بخوست؟!. الاطباء في الجبهة مجاهدون بمشرطهم وحقنهم، ربما لم يجد الطبيب وقتا ليحمل سلاحه فهو ثقيل عليه، لكن مشرطه كان بمثابة مدفع حين ينقذ جريحا أو يستأصل ورما لمجاهد يمكنه من الجهاد مرة أخرى، عاش بعض الاطباء مع المجاهدين داخل افغانستان وصبروا على الضراء والبأساء في افغانستان وأنقذوا بعضهم من موت محقق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت