فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 619

لحركة طالبان أن أحد الوزراء قال له بعد أن ذرفت الدموع: لا نقول أنتم ضيوفنا ولا نقول نحن خدم لكم بل نقول نحنن نخندم التراب الذي تمشون عليه

وقف الشيخ عبد العزيز بن باز من الجهاد الأفغاني وقفة شرف وداعية أدى جزء من واجبه الدين تجاه المجاهدين الأفغان وساهم الشيخ عبد الله عزام وبعض المخلصين من أهل الجزيرة في توضيح صورة الجهاد للشيخ ابن باز فتعاطف معه وحث على مساندته والوقوف بجانبه وقال: أن الجهاد في أفغانستان يمر بمرحلة حساسة، وان انتصرت الشيوعية فستعمل على مسح القرآن والسنة من أفغانستان، كذلك حث المجاهدين على بذل المزيد من الجهود لتوحيد صفوفهم وجمع كلمتهم قائلا: أما بعد فبمناسبة فراغ الحجاج من أداء مناسكهم وتقديم هديهم وضحاياهم لله سبحانه يسرني أن اذكر المسلمين في كل مكان، بأخوة لهم يقدمون أنفسهم وأموالهم جهادا في سبيل الله، وإعلاء لكلمته، وحماية لأوطان المسلمين، وإنقاذا لها من مكائد العدو الظالم والغاشم، وهم إخواننا في الله والمجاهدون في سبيله من أبناء الأفغان، ولبيان الحقيقة يسرني أن اخبر إخواني المسلمين أن هذا الجهاد قد أوشك على إنهاء عامه الثامن، والشعب الأفغاني يحمل السلاح ويرفع رايته أمام أشرس قوى الأرض وأعتاها، وهو ثابت لا يتراجع، صلب لا يتزعزع ولسان حاله ومقاله يردد قوله (قل ادعوا شركاؤكم ثم كيدون فلا تنظرون أن وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين) الأعراف 194وقوله تعالى: (الذين قال لهم الناس أن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم) سورة آل عمران 173

وهم إذ يقفون كالجبال الرواسي فانهم بحمد الله لا يزالون في نشاط متزايد وهمم عالية وصبر ومصابرة في مقارعة الأعداء لإخراجهم من بلادهم بالقوة بدون قيد ولا شرط إن شاء الله، ثقة بالله سبحانه واعتمادا عليه وإيمانا بما وعد به من النصر لمن نصر دينه وجاهد في سبيله كما قال تعالى (يا أيها الذين آمنوا أن تنصروا لله ينصركم ويثبت أقدامكم) سورة محمد 47.

وما كان اغلب الناس يتوقعون أن يقف شعب اعزل فقير صغير أمام دولته التي باعت نفسها للكافرين، وأمام الاتحاد السوفيتي والعالم الشرقي والدول التي تدور في فلك، ما كان الناس يظنون أن هذا الشعب الذي جعل الله جهاده مفخرة للأمة الإسلامية , سيقف طويلا طودا شامخا أما هذه القوى الكافرة الغاشمة، هذا هو ظن روسيا التي كانت تحسبها نزهة مريحة وسفرا قاصدا. وظنها هذا هو الذي أرداها فخسرت وخابت وانزلقت أقدامها وعلى سفوح جبال الجهاد في ارض الأفغان، وكانت تحسب أنها ستجد أمر الأفغان، كأمر عدد من الدول التي انهارت أمامها في يوم أو يومين. وان اخوة الإسلام لها حقوق وواجبات، ونصرة المسلمين بعضهم بعضها من الفرائض التي افترضها رب العزة من فوق سبع سموات فقال سبحانه (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) (وان استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق) الأنفال وقال النبي صلى الله عليه وسلم (المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله) متفق على صحته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت