فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 619

يعمل معه مقابلة، فقد كانت بعض المحطات الغربية ولا تزال تتعامل أحداث العراق والجهاد والزرقاوي بموضوعية وحذر، في حين كانت تتعامل كثير من المحطات العربية باستثناء الجزيرة وبعض المحطات الهادفة، بما يخدم التوجه الأمريكي في المنطقة، ويكرس الإحتلال، وذلك حتى لا تعمق في نفوس الناس حب الجهاد والمقاومة، وحتى لا تساهم في صحوة شعوبها، والتي تعتبرها في النهاية حسب تصورها، تضر بأمن البلاد حسب السياسات والتصور الأمريكي للمنطقة ومصالحها ... أوقفت سيارتي أمام منزل الزرقاوي فنزلت النساء، وهجمت عليّ بعض محطات التلفزة فشعرت بضعف، وقلت أن الزرقاوي إمام الأمة الإسلامية وشهيد الأمة الإسلامية، لم أكن أحب أن أتحدث مع تلك المحطات فاجبرت أمام ضعفي، وحين رأيت أني قد صرحت إلى وسائل الإعلام، فقلت الأولى أن أصرح لقناة الجزيرة لمعرفتي المسبقة بموضوعيتها في تناول أحداث العراق وأفغانستان وغيرها في قضايا أمتنا المصيرية وعدم تحيزها لجهة، وتغيطتها للأحداث بشكل موضوعي ومشرف، وخدمتها لقضايا الأمة والعالم من منطلق قومي واسلامي وعالمي، وكذلك تحليهاعمليا بميثاق الشرف الصحفي، والذي يقتضي نقل الحقيقة وعدم التلاعب في المعلومات، وصياغتها بالطريقة التي تناسب التوجه والسياسات القائمة، كانت ولا تزال قناة الجزيرة محل إجماع عالمي بنزاهتها ونقلها للإحداث بشكل موضوعي، ونقلها للحقائق وكشفها لها، عانت وما تزال تعاني من جراء السياسة الصليبية عموما، وقد عانى مراسلون الجزيرة ما عانوا في نقلهم للأحداث فمنهم من استشهد ومنهم من اعتقل ومنهم تعرض ويتعرض للمضايقات بشكل مستمر، لكنهم يحضو جميعا بالإحترام والتقدير وذلك للمصداقية المهنية التي يتمتعون بها، والتي تشكل حافزا ومثلا يحتذى به ويقتدى به في مجال الصدق في نقل المعلومات وعرضها للأحداث بشكل موضوعي ومهني وهناك بعض المحطات قدمت خدمات مشكورة وجهود طيبة ولكني الآن بصدد الحديث عن جزء مهم من تصوير الحديث والتي لقناة الجزيرة الأهمية الكبرى في نقله ... حينما وجدت نفسي أني تحدثت عن مقتل صاحبي وصديقي الشهيد الزرقاوي بكلمات مقتضبة، قلت في نفسي الجزيرة أولى بذلك فاتصلت مع مدير مكتب الجزيرة ياسر أبو هلالة لأجل اللقاء، وفوجئت أنه لم يبعد عني أكثر من كيلو متر، حيث التقيت به وأخذني بسيارته، وكان قد تاه عن الموقع، فدللته على الموقع ثم ذهبنا إلى البوابة الشرقية ل"السيفوي"حي رمزي، ولم يكن يعرف أين يقع مسجد الفلاح بالضبط، ذاك المسجد الذي كان يصلي فيه الشهيد أبو مصعب الزرقاوي، أثناء المقابلة كان يظهر خلفنا مسجد"عزت رامز"فظن مراسل الجزيرة أن ذاك المسجد هو مسجد الفلاح، فأخذ يقول نحن قريبا من مسجد الفلاح، وهذا مما ساهم في عدم معرفة موقعنا بالضبط، والذي زادت فيه مدة المقابلة، قبل أن تحضر الأجهزة الأمنية، وتقطع البث وكانت الأجهزة الأمنية تبحث عن الموقع قرب سيارتي البعيدة، وحينما أخذوني بسيارتهم قالوا لي هذه سيارتك، وكانت قريبا من مسجد الفلاح فعلمت أنهم كانوا يروا السيارة ويبحثوا عن موقعنا.

المقابلة الصحفية التي تمت مع مدير مكتب الجزيرة ياسر أبو هلالة حول مقتل الشهيد القائد الزرقاوي. وقد قمت بتفريغها بصعوبة وهناك تصرف الكلمات ببعض الكلمات""

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت