الباكستانية على المجاهدين وبصورة طارئة مسؤوليات، ويضيف بابر:"الجبهة السياسية والدبلوماسية رغم انشغالهم بالعمل العسكري، وكان عليهم أن يواجهوا في الجبهة الدبلوماسية المؤامرات الدولية والحيل التي تدبرها الحكومة الباكستانية وكان الوضع يقتضي وحدة المجاهدين، بذل الجنرال حميد جل رئيس جهاز الاستخبارات العسكري الباكستاني آنذاك، جهودا كثيرة ليتفق المجاهدون على تشكيل حكومة انتقالية ... والذي حصل للجنرال حميد جل بسبب معارضته لميول أمريكا وبي نظير معروف"؟!.حيث أقالت بي نظير بوتو حميد جل وكان ضياء الحق وحميد جل وقادة الجيش من أشد المخلصين للقضية الأفغانية على النقيض التام لما يفعله الساسة الباكستانيون والعسكريون تجاه قضية الأفغان فقد دمروا ما بناه ضياء الحق بسنوات طويلة فكانوا شرخلف لخيرسلف من بني قومهم الباكستان .."ولكن مع الأسف حكومة المجاهدين الانتقالية انحرفت عن وعودها وأهدافها وفقدت فاعليتها فيما بعد بصورة تدريجية"
ذكرت جريدة مسلم الباكستانية قي 17\ 1\1990م في هذا السياق فقالت: أمريكا لا تريد السماح لأية دولة مسلمة وللعالم الإسلامي ككل لأن يصبح قوة عظمى، وهذا شعورا ليس غريبا على الولايات المتحدة, ففي عام 1965م تخلت الولايات المتحدة عن أحد حلفائها في آسيا وهو باكستان، وذلك حين تعرضت باكستان لهجوم من قبل الهند. وفي حرب 1971م بين باكستان والهند كذلك لم تقدم أمريكا دعما لباكستان، ولم يتحرك الأسطول الأمريكي السابع المتواجد في المنطقة لمساندة باكستان، وقد أدت هذه الحرب التي خاضتها الهند ضد باكستان بدعم قوي من موسكو إلى انقسام باكستان ... فبعد ما حدث في أوروبا الشرقية وجدت الولايات المتحدة نفسها غير راغبة في القضية الأفغانية، وحسب ما يؤكد بعض المراقبين فأن الولايات المتحدة كانت في السابق مهتمة بالقضية الأفغانية وكان أهم واقع لها في ذلك محو الشيوعية باسم الديمقراطية ومواجهة التأثير السوفياتي في أفغانستان.
يذكر الشيخ عبدالله عزام عن الجهاد الأفغاني وباكستان فيقول:"لقد كان قدر من الله عز وجل أن يقوم الجهاد الأفغاني بجوار باكستان ذات الحكومة العسكرية، والباكستانيون يدركون اكثر من غيرهم ضرورة استمرار الجهاد ضد روسيا ذلك أنه لو سقط الجهاد الأفغاني لوقفت روسيا على حدود باكستان، تهدد أمنها وتشكل شبحا مفزعا يقض مضاجعها ويقلق استقرارها, واستمر الجهاد الأفغاني فأعطى للحكومة العسكرية سمعة طيبة لدى الشعوب الإسلامية جميعا, واظهر حكام باكستان كأنصار حقيقين للجهاد، وهذا فيه شيء كبير من الحقيقة بالإضافة الى إن باكستان أصبحت مهوى الأفئدة لكثير من المخلصين المهتمين بقضايا الجهاد، فكثر زوارها ونشطت سياحتها وأصبحت العملة الصعبة ترد باكستان من خلال المسلمين ومن خلال معونات الدول الغربية الطبية والغذائية للمهاجرين فتحمي الروبية الباكستانية من الانخفاض أو التدهور ... ويتابع الشيخ عبد الله عزام حديثه فيقول: والحق يقال لقد كان موقف الحكومة العسكرية الباكستانية تجاه الجهاد الأفغاني أشرف بكثير من موقف الدول العربية تجاه القتال في فلسطين إن الحدود الشرقية والجنوبية"