فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 619

كان أحد المجاهدين من الجزيرة من مكة، يهوى النشيد، وكان ينشد متهكما فيه على أعداء الامة والاسلام ويضحك المجاهدين بنشيده.

كان مهندس اتصالات المجاهدين الشهيد أبو احمد عزام طارق صبحي، يسر المجاهدون بسماع صوته فطالما سمع كثير من المجاهدين صوته ولم يعرفوه وجهه، كان المجاهد مرابطا على جبل طورغر، ويقوم بربط المجاهدين مع بعضهم البعض، حاول أن يكون في عداد المجاهدين الفاتحين لخوست، لكنه لم يتمكن من ذلك، وذلك لانشغاله بفرض عينه ووقته وهو تنسيق الاتصالات بين المجاهدين، وربطهم مع بعضهم البعض، أحب المشاركة فلم تتح له، كان الرباط والصبر طريقه لنيل المنى ..

لا تحسب المجد تمرا أنت آكله ... لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا

كان يعلم أن دخوله لأرض المعركة، لا يقدم أجل. وأن بقائه على طورغر او في مركز أبو الحارث لا يؤخر اجل، فكم من قذيفة وقعت في الخط الأول، ولم تصب أحد من المجاهدين، وكم من قذائف وقعت في المؤخرة، وهي لا يحسب لها حساب، فتكون محكمة ومقدرة من العليم الحكيم، لتأخذ أصحاب الصفات من المجاهدين، كان اغلب الشهداء من توفرت فيهم الصفات التي تساهم في كمال النفس وحسن الخلق وطيب المعشروالطاعة، أولئك يخدمون إخوانهم المجاهدين وأصحاب صمت وسمت، قد سمت بهم نفوسهم وارتفعت بهم اهتماماتهم، كانت تلك الصفات هي العملة الصعبة في حياة المجاهدين، فمن حازها، تأهل بها للشهادة، وكانت شهدته متوقعه له وكثيرا ما كان يصيب، هذا الحدس أصبح تجربة وخبرة عند المجاهدين بتلك الموازين والأخلاق.

كان أبو احمد عزام أحد المجاهدين الأفذاذ وكان يعد ملحا للجبهة مع بعض إخوته، يدخلون السرور على اخوتهم المجاهدين .. في أحد الأيام كنت أنا وإياه في المطبخ وكان يقلي بيضا ثم قال مداعبا لي"خربطنا نبلش"

أبو احمد عزام مجاهد خلوق لين المنشر وطيب المعشر، لم يكن يعرف الشيخ عبد الله عزام، وحينما استشهد الشيخ عبد الله عزام قرأ عنه فتأثر به، وعزم التوجه للجهاد ثم انطلق والعزم قرينه فطرق باب الجهاد وكان طارق عزاما.

قال في وصيته

"لو كان هناك طريق لعزة الاسلام والمسلمين غير طريق الدماء والأشلاء والشهداء لدلنا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ,ولكن هذا هو الطريق الوحيد لعزة الاسلام والمسلمين ,ولا بد من الجهاد. . والجهاد لا بد له من تضحيات ودماء وأشلاء وأرواح تزهق في سبيل الله"كان يردد دائما:

طرقت باب الرجا ... والناس قد رقدوا

وبت اشكوا إلى ... مولاي ما أجد

في يوم 22\ 9\91 م انتدب الأمير عشرة اخوة ليذهبوا إلى مقدمة المجاهدين قرب جرديز عاصمة بكتيا، وهناك أثناء الحراسة سقطت قذيفة في خندقه، فاستشهد أبو احمد عزام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت