رضي الله عنه، فتورع حتى لا تصيبه الدماء، حيث اعتبروا أن الجهاد قد انتهى فانتهت أفغانستان من حياتهم، وقسم آخر وهم الأقرب للحدث والأفقه في الواقع، رأوا أن الأمر لا يعدوا كونه مؤامرة بلباس المجاهدين، حيث العبرة عندهم بالمسميات وليست بالأسماء، رأوا أن ثمرة الجهاد قد اقتطفها مسعود و"شلته"بتحالفهم مع الشيوعيين الذين ما زالوا بقوة في الحكم. رأوا أن الجهاد لم ينتهي بعد فلم يلقوا السلاح، وكان هذا موقف حكمتيارالذي ساهم في أشعال الجهاد في أفغانستان بداية حينما كان طالبا على مقاعد الدراسة، ووقف معه عدة جبهات من المجاهدين العرب مثل جبهة أبو روضة وجبهة أبي معاذ الخوستي، وكانوا يشاطرونه التصور في قتالهم لمسعود والشيوعيين وقد توقعوا هذا من قبل حسب خلفيتهم ومعلوماتهم عن مسعود وكان أبو روضة في شمال أفغانستان مع مسعود، لم يكن هذا بغريب على مسعود فقد قام بهدنة عامة مع الشيوعيين من قبل لسنوات، حيث كانت تمر القوافل من ممر سالانج لضرب المجاهدين، أما القسم الثالث فهو القسم المتفرج والذي يميل مع الرياح حيث تميل، فمرة مع مسعود وأخرى مع حكمتيار وثالثة ضدهما.
القائد قلب الدين حكمتار أمير الحزب الإسلامي، قائد فذ ورجل شجاع، تمتاز شخصيته بالصلابة والتحدي والعناد مع وجود أخطاء قاتلة في بعض الأحيان، بدأ الجهاد منذ أن كان في جامعة كابول بقسم الهندسة وهو من أوائل من أشعلوا فتيل الجهاد في أفغانستان حينما كان طالبا على مقاعد الدراسة، كان يقود المظاهرات في جامعة كابل، ويخطب بطلبة الجامعة ويقوم بفضح الشيوعيين بأسمائهم. وصلت جرأته إلى تحدي الشيوعيين وشتمهم، رئيس الحركة الإسلامية في الجامعة غلام نيازي أخبرهم أن يقولوا لحكمتيار بعدم التعرض للشيوعيين بأسمائهم حرصا على تأخير المواجهة مع الشيوعيين، فرد عليه حكمتيار بقوله:"إذا لم نفضحهم كيف سيتبعنا الناس. كان ينظوي تحت لواء الحركة الإسلامية كثير من القيادات الجهادية منها برهان الدين رباني و عبد رب الرسول سياف. كانت شخصية حكمتيار محببة وقوية، مواقفه واضحة لا لبس فيها ولا غموض، هناك معالم محددة في شخصيته لاتقبل المداهنة والمواربة صريح في أٌقواله وشجاع، كان يحبه يونس خالص ويدافع عنه، وقد انشق يونس خالص عن حزب حكمتيار وبقى له اسم حزبه، فيقول: حكمتيار أتتعبنا إن مات مات الجهاد وان بقي أتعبنا!. كان على عداء مع مسعود منذ بدابة الجهاد فكلاهما أتهم الآخر عندما كانا في الباكستان ... كان الشيخ عبد الله عزام وكثير من المجاهدين العرب يحبون هذا البطل المجاهد والقائد الشجاع حكمتيار، بعضهم كانت له على حكمتيار ملاحظات لأخطاء قد ارتكبها، وقال الشيخ عبد الله عزام عن حكمتيار: لقد آن لنا أن نسطر بماء الذهب كلمة حكمتيار عندما قال:"سأحارب الحكومة التي تفرضها أمريكا كما حاربت روسيا".كان مكتب الشيخ عبدالله عزام ملاصق لبيت حكمتيار. أثناء قتال حكمتيارلمسعود كان بيته قريبا من منطقة رشخور في كابل فخطب الجمعة وقال في خطبته المشهورة:"لو أن لي مائة نفس وخرجت واحدة واحدة لن أقبل إلا أن تحكم افغانستان بالاسلام"طائرات مسعود الشيوعية كان تقصف مسكن حكمتيار"أبو صلاح الدين"مع زوجتاه قرب منطقة رشخور. يقول حكمتيار عن حزبه والمؤامرات التي تحاك"