فهرس الكتاب
عبد الحميد مع القائد جانان لحوقا بالشهيد عامر بن ألا كوع الذي بارز مرحبا زعيم خيبر ورجع سيف عامر عليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه يؤتى أجره مرتين.
ويتابع الشيخ عبد الله عن إبراهيم البحريني فيقول: هنا يتوقف شريط الذكريات مع إبراهيم البحريني حين كان في السفارة الشيوعية في إسلام أباد، أو عندما قابل"سير فراز"المسؤول بالحزب الإسلامي حين سأله سير فراز عن الاسلام وعن بعض الكتّاب اللامعين من المسلمين كسيد قطب فأجاب إبراهيم: نعم انه كان يدرسنا العام الماضي في الجامعة بالبحرين. وهو يرى رحمه الله في هذه النقلة الكبيرة، والمسافة الشاسعة التي قطعتها نفسه بين الأيام الأولى في لوجر، حيث تعلم الصلاة عند الدكتور"ولي"وبين هذه الأيام وقد نضجت نفسه، وارتفعت اهتماماته وصلب عوده، حيث أصبح من رجال اعظم قضية في الأرض.
عاش والشهيد ابراهيم البحريني الشهيد عبدالحميد كما يعيش بقية أقران جنسهم، لكن كان في أعماقهم خيرا لأمتهم وبذورا طيبة، كان هناك صدق العزم وجد الهمة فهداهم الله تعالى ثم تفاعلت رجولتهم مع سنن الإسلام في البطولة والفداء، وقاما يبحثا عن ذاتهما فوجداها في الجهاد في سبيل الله، مضيا للجهاد لا يلويان على شيء
فأكرمهم الله بالجهاد والشهادة في سبيله فكانا مثالا حيا، وسنة حسنة لمن أراد التوجه للجهاد"لمن أراد أن يمن الله عليه بالتوبة ويعلي مرتبته بالجهاد بعد جاهلية وضياع".
في منتصف سنة (1990) وقبل الحج، التقى أسامة بن لادن مع بعض السودانيون في بيت الجرحى وكانوا ثلاثة او أربعة، تناولوا الطعام معنا في البيت، كنت بينهم على طبق الطعام، وشعرت أن هذا الرجل صاحب فكر ورجل مبدأ وأهل للقيادة والريادة، كانت لفتة طيبة منه ومباركة، شعرت انه رجل يستحق الإمامة وأنه يجدد عصر الصحابة، حينما كانوا يتسابقون في خدمة الضعفاء، تأسى برسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: (اللهم أحيني مسكينا وامتني مسكينا واحشرني في زمرة المساكين) كنت وإياه على نفس الطبق ولاحظت عليه كذلك كيف يطوي كمه عند الطعام مشمرا. عمل السودانيون عملتهم وجذبوا القائد أسامة بن لادن لبلادهم ثم بعد أن قام بمشاريع حيوية لهم أخرج طريدا فريدا مع مجموعة من أحبته المجاهدين لكن أنصفه الرئيس السوداني حين قال:"أن بن لادن رجل مجاهد وهو أراد الخروج من السودان بإرادته، لكن وزير خارجيته قال فيما بعد أنهم اجبروا بن لادن على الخروج ... الشيخ الإمام أبو هاجر العراقي فك الله أسره كان في السودان لم يكن أحد يعرف أنه عراقي كان معه جواز سفر سوداني أوقف في ألمانيا وسلم للولايات المتحدة فمن الذي زود الأمريكان بمعلومات"