لأجل ذلك .. لقد أصبح أولئك الذين فيهم من ليس منهم، وهم الذين لهم القرارالمؤثر، في حين مغيب العاملون للإٍسلام بصدق وجد ... إن الذي يخدمون في تلك الجيوش حين ينهون خدماتهم يتمنوا لو أنهم عملوا للإسلام من خلال مواقعهم التي كانوا فيها، ويتندموا على ذلك أشد الندم.
عاشق الجهاد والضابط القدوة
ضرار عيسى موسى الشيشاني"محمد منصور"
ضرار ولا خالد له
الجندي الشهيد
ندعو أبناء أمتنا إلى دراسة قصة هذا الشهيد وسلوك دربه فهو قد قام بما لم تقم به جيوش وأخاف اليهود أكثر ما أخافتها جيوش، أن ضرار الشيشاني هو رجل بأمة كيف لا وقد كان نموذجا حيا وقدوة عملية حيوية في عصرنا وهو من الجنود المجهولين العاملين للإسلام حيث قام بالتغلب على دواعي الهوى وتغليب بواعث الحق والنور في نفسه ثم قام مقام من بصر نفسه بكتاب الله فقد تعلم نفسه دين الله وكان كالفتى للساحر حيث قام بخدمة أمته وأصبح نموذجا حيا يقتدى به لتغليب العمل الصالح لأمته والعمل للإسلام عامة، عجيبة هي أمة الإسلام لا زالت تلقي بفلذات أكبادها في المعارك ولا زالوا يعتبرون أنفسهم قرابين لأجل الدين وكم من رجل منهم بأمة وكم من شهيد قد عاشت بذكره أمم.
كتب عنه الشيخ عبدالله عزام فقال:"ولد في الأزرق -مدينة في صحراء بادية الشام -تفتحت عيناه وترعرعت نفسه مع عزة الصحراء وانطلقت مع الحرية التي يعبر عنها امتدادها وسعتها"
إنما الإسلام في الصحرا امتهد ... ليكون كل مسلم أسد
رباه والده على الأنفة والإباء ويذكر لي قصصا في صغره تعبر عن شموخ نفسيته التي ترفض الذل تأبى الهوان. ما كان يغيب عن قلبه أنه ينتمي إلى قفقاسيا فقد رحل أجداده من هناك وقاتلوا مع الشيخ شامل الداغستاني وكان يحلم أن ينتقم من اولئك الذي القوا بمئات الألوف من أبناء قفقاسيا في منافي سيبيريا يموتون جوعا وبردا. ولقد حدثني بعض هؤلاء أن آباءهم وأجدادهم في أيام ستالين قد وضعوا في المنافي دون طعام فكانوا يأكلون أولادهم الذين يموتون قبلهم. لقد كا الروس يدركون أن هذا العرق شرس في حروبه ولا يمكنهم أن يخضعوا لأعدائهم بسهولة حتى قال الجنرال الروسي ولعله بافلوف (لقد كلفنا القتال مع الشيخ شامل من الخسائر ما يكفي لفتح البلدان الواقعة بين مصر واليابان) فكانت الأحلام التي تراود ضرارا أن يستعيد هذا المجد المؤثل والعز الضائع ولعل والده قد سماه ضرارا تأسيا بضرار بن الأزور بطل الفتوحات الشامية.