العدو كما هو الحال في البلاد التي تزعم أن دينها الرسمي الإسلام ... إن التضحيات التي تقدمها أمتنا بسياسات جيوشها الفاشلة أكثر بكثير من التضحيات التي تقدمها في المعارك والحروب، وإن المكاسب التي تتحصل عليها أمتنا في حروبها بفعل فهم جيوشها لحقيقة الصراع وطبيعة المعركة والمعطيات الحقيقة على أرض الواقع لهي أكثر بكثير من المكاسب التي تتحصل عليها من خلال صناعة السياسة الكاذبة. هذه الجيوش وأجهزة الدول المختلفة على اختلاف مواقعها في بلاد الإسلام، لا تعمل لصالح الشعوب، وإنما تعمل لسياسة الطغمة الحاكمة. فهناك أمثلة نموذجية في عصرنا الحديث، لقادة عظماء في عصرنا عملوا لصالح أمتهم وأنقذوها من أنياب ومخالب أعدائها، وكان مصيرهم أن ضحوا بأنفسهم لصالح الإسلام والجهاد فخلد التاريخ ذكرهم كان السلطان عبدالحميد العثماني وضياء الحق .. كانا رجلين صادقين بحق تجاه قضايا أمتنا المصيرية، فقد ضحيا بالغالي والرخيص لتبقى دولة الإسلام والجهاد مرفوعة فالسلطان عبد الحميد خليفة المسلمين في عصرنا هذا، لم يقبل أن يتآمر على دولة الإسلام، فكان نصيبه أن جاء الرجل الصنم مصطفى كمال أتاتورك"أبو الترك"اليهودي المنشأ والأصل من يهود الدونما واستطاع أن يحكم تركيا ويتمكن من هدم الخلافة الإسلامية، حيث سن منع الحجاب في تركيا وأطاح باللغة العربية وقدم خدمات جليلة لأوروبا حتى أن فراخه في تركيا لا يزالون يعتبرونه معبودهم المطاع وسيدهم الأوحد. وقد تم ذلك بفعل تخاذل أبناء المسلمين الذي لا يستحقون أن تكون لهم خلافة ليحكمهم الإسلام، وعجز علماء المسلمين الذي كانوا مطية ذلول لأهواء الشرق والغرب حتى بلغت حماقة المثقفين أن يقول أمير الشعراء أحمد شوقي في"الرجل الصنم"أتاتورك
"ياخالد الترك جدد خالد العربي" (والشعراء يبتعهم الغاوون) .. لقد شاء الله أن يكون هذا الرجل هو الذي يكمل للكافرين سنتهم ويصطفيه الغرب ليكون ابنهم البار وللأتراك أبوهم العاق! .. كان ولا يزال هذا الرجل صنم العلمانيين المعبود. إن ضريبة ذل المسلمين في روسيا في الفترة الذهبية للشيوعية بلغت قريبا من ثلاثين مليون مسلم، ولم يقم هؤلاء المسلمون بقتال الشيوعية في الأتحاد السوفيتي، لكن ضريبة عز المجاهدين الأفغان مليون ونصف مليون شهيد حتى أذن الله تعالى للشيوعية أن تندحر وتسقط الى الأبد. لا يعدم الخير في أمتنا سواء جيوشها أو أبنائها فهم في الحقيقة من يجب أن يقوم بانقاذ أمته من الدمار وهم في الحقيقة المسؤولون عن ما يجري في بلاد الإسلام من دمار وهم يتفرجون ويكاد الغم يقتلهم لماذا لا يكون هؤلاء كالغلام مع الساحر فقصته معروفة للقاصي والداني؟ لماذا لا يقومون بالتغييرحسب ما يمليه عليهم الإسلام فالموت واحد لا يدنيه الجلوس على الأرائك ولا يبعده القرب من المعارك .. يجب على المخلصين في أجهزة الدول المختلفة من جيوش وغيرها أن تعمل للإسلام من خلال التصور الإسلامي وليس من خلال التصور المسيس للأنظمة، والتي تقوم بغسل دماغ أبنائها على أمتهم من خلال الدورات التربوية والتعليمية والثقافية حتى غدا أهل الإسلام والدين هم الد أعداء الأنظمة وليس اليهود والنصارى والصليبيين حتى أصبح هناك تحالفا بين تلك الأنظمة وأعداء الإسلام ضد الاصوليين والإرهابيين والقصد معروف ضد أهل الدين ممن فهموا الإسلام وأرادوا له أن يحكم في الأرض"إن الحكم إلا لله"وكان الجهاد هو من يقوم بهذا الحكم فعادوا المجاهدين