فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 619

أثناء وجودنا في مطار جلال أباد في المرة الأولى أصيب أحد مجاهدي القاعدة اثناء احدى الاقتحامات، وكان اسمر اللون ولم تكن اصابته بالغة، ظن نفسه انه استشهد حين أصيب، ربما أغمض عينيه وأخذ يتفكر بالحور العين، فلما جاء له إخوته، ورأى انه في اليقظة حزن على نفسه، وصاح حزنا على حاله ... وربما تكررت هذه الحادثة الحقيقية والتي يكرم الله عباده المجاهدين ويتحفهم بفضله متى شاء وكيفما شاء وبأي أمر شاء، قد تكون كرامة حقيقية فلما رأى ما رأى صاح على ما فاته. وفي قصة العيناء المرضية ما يثبت هذا القول ..

يروي ابن المبارك في كتاب الجهاد بسند صحيح عن ثابت البناني أن فتى غزا زمانا وتعرض للشهادة فلم يصلها، فحدث نفسه فقال:"والله ما أراني لو قفلت الى أهلي فتزوجت ثم قال أي نام قبل الظهر في الفسطاط- الخيمة- ثم أيقظه أصحابه لصلاة الظهر، قال:"فبكي حتى خاف أصحابه ان يكون قد أصابه شيء"فلما رأى ذلك قال:"إني ليس بي بأس ولكنه أتاني آت وأنا في المنام فقال:"انطلق الى زوجتك العيناء, قال:"فقمت معه فانطلق بي في أرض بيض نقية فأتينا على روضة ما رأيت روضة قط أحسن منها فإذا فيها عشر جوار ما رأيت مثلهن قط ولا أحسن منهن فرجوت أن تكون إحداهن فقلت:"أفيكن العيناء قلن:"هي بين أيدينا ونحن جواريها, قال:"فمضيت مع صاحبي فإذا روضة أخرى يضعف على حسن التي تركتها فوجدت فيها عشرين يضاعف حسنهن على حسن الجواري التي خلفت, فرجوت أن تكون إحداهن فقلت:"أفيكن العيناء ,قلن:"هي بين أيدينا ونحن جواريها حتى ذكر ثلاثين جارية, قال:"ثم انتهيت الى قبة من ياقوتة حمراء مجوفة قد أضاء لها ما حولها فقال لي صاحبي:"ادخل فدخلت فإذا امرأة ليس للقبة معها ضوء, فجلست فتحدثت ساعة فدخلت تحدثني فقال صاحبي:"أخرج انطلق قال:"ولا أستطيع أن أعصيه قال:"فقمت فأخذت بطرف ردائي فقالت:"افطرعندنا الليلة فلماأيقظتموني رأيت أن ما هو حلم, فبكيت فلم يلبثوا أن نودي في الخيل:"يا خيل الله اركبي", قال:"فركب الناس فما زالوا يتطاردون حتى غابت الشمس وحل للصائم الإفطارأصيب تلك الساعة, وكان صائما وظننت انه من الأنصار وظننت أن ثابتا كان يعلم نسبه ..

عدنا والحزن يخيّم عليّ كان الجو يلفه السكون، لم تكن هناك اقتحامات من أطراف أخرى كما هو متفق مع المجاهدين فقد دخلنا المطار وتمكنا من بعض المواقع الرئيسية، لم نسمع أصوات قذائف شديدة أوحرب طاحنة من الجهات الاخرى، كانت رماية قليلة وجاء الليل فقصف المجاهدون مواقع ذخيرة الشيوعيين ودمروها، أصبحت كتلة نارمتفجرة وقوية استمرت مدة من الزمن وهي تنفجر، قمت في ذاك الجو المظلم وأخذت صورة بالكاميرا ولم انتبه لفلاش الكاميرا فبرق الفلاش، كان الشيوعيون في سكون تام يتوقعون اقتحامات من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت