فهرس الكتاب

الصفحة 546 من 619

إطلاق النار من المجاهدان الأمير ابو زيد واشرف، أصبحت الأرض نار على الشيوعيين، كانت محاولاتهم مستميتة للسيطرة على مواقع المجاهدين ... تلك الكلمات التي رددها الشيوعيون وهم يقتحمون في موقع ترصد المجاهدين قالوها ليتقوا بها قتل المجاهدين لهم بعد أن قاموا هم بالإقتحام عليهم وقد كانوا مرتدين، وحينما رأى المجاهدون ما حدث انقلبت الأرض بركانا تحت أقدام الشيوعيين فأخذوا يرمون حيث مواقع تواجد الشيوعيين ... لقد كان إنجازهم هائلا وكبيرا أن يصلوا الى تلال المجاهدين العرب حيث مواقع الحراسة، ولكن كانت مغامراتهم تلك يتيمة، تفتقد لقوة المجاهدين وعزمهم وشدة بأسهم في الاقتحامات، كانت تلك الاقتحامات على مواقع المجاهدين تعد من النوادر، فقادة الشيوعيين متمرسين وأرادوا أن يباغتوا المجاهدين لكن عين الله تلكؤ المجاهدين وترعاهم، الشيوعيون يستطيعون بأرتال من دباباتهم أن يقتحموا مناطق كثيرة لكن آلتهم تلك لم تستطيع اقتحام إرادة المجاهدين وهزيمتها على ذلك الجبل ومواقع أخرى .. كانت محاولاتهم يائسة، كانت تعني هذه المعركة ثبات المجاهدين على تلك الجبالن وتعني أيضا انتصار الحق على باطل الشيوعيين، كانوا قاصدين موقع العرب فهم يعرفون إذا هرب العرب فسيهرب الأفغان حتما، وذلك لشراسة قتال العرب على الجبل وتمسكهم فيه. ربما كان هؤلاء الشيوعيون من أمهر القادة فلم يعرف أو يعلم ان الشيوعيين قاموا بالاقتحام على مواقع العرب بهذه الطريقة، كانت هذه عادة المجاهدين بالاقتحامات، الروس يهابون المجاهدين العرب فكيف بالشيوعيين الأفغان، ربما كانت لهم المكافآت الكثيرة والأوسمة والنياشين لو استطاعوا السيطرة على تلك المواقع، ولو تحققت أهداف الشيوعيين لعاد المجاهدون من حيث بدءوا قبل سنوات ولكن عين الله ترعاهم.

الوصول الى جبل الشهداء"جبل قباء"

وصلت قرب جبل قباء وفي أسفل الجبل، التقيت مع أبي زيد الجزائري قائد الجبل، صعدت إلى جبل الموت مع الأمير وكان يسوق دابة تحمل إمدادا للمجاهدين، عرفني بنفسه أثناء صعودنا للجبل، وكان يحدثني ولم نشعر بالوقت كيف مضى، قال لي:"أنه التقى مع الشيخ عبد الله عزام وحدثه عن طاقته الإعلامية وميوله الصحفية، وأنه درس بهذا الشأن وذكر أنه تواعد مع الشيخ عبد الله عزام أن يذهب اليه بعد التدريب. أعجبته تلك المنازل والمواقع، فلم يرغب بترك الجبال والقتال بعد أن ذاق طعم الجهاد، وكان له أن يكتب تاريخه بدمائه، كان ارتفاع الجبل أقل من كيلو متر، بقيت معهم أياما على الجبل وكان قائد الجبل أبو زيد من مجاهدي القاعدة ويقود الجبل بكفاءة، ويحرص على تنبيه المجاهدين بتحركات الشيوعيين ويقوم بالارتباط والتنسيق، وقد كان له فترة وهو أميرا للجبل، وكان قد أحبطت عدة اقتحامات على الجبل كان آخرها قبل أيام من مجيئي بأيام، قصف الشيوعيين مرعبا والنوم على تلك الجبال كابوسا، حرست مع المجاهدين كانت تلك التبة التي كنت احرس خلفها تهتز حين تضربها دبابات الشيوعيين، ولقد حق لقمم تلك الجبال ان تشكو لله ظلم الشيوعيين، فقد كانت ثابتة وعالية بثبات المجاهدين وكانت هدفا سهلا للشيوعيين حتى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت