فهرس الكتاب
الزوجة رأسها ورأت اللص فهمزت زوجها بجانبها، أخرج مسدسك يا أبا فلان فأجابها بهدوء العاقل (هذا المسدس لأيام الشدائد) ! وأخذ اللص ما جمع من متاع وخرج دون أن يحس من صاحب البيت همسا أو يسمع له ركزا، ومضت الأيام وذات يوم كان الرجل مع زوجته قرب بستانهم بعيدا عن القرية، وائتلاق الأصيل ينعكس بشعاعه الذهبي عن صفحة مسدسه وعن ذخيرته التي ترصع صدره كأنها الجمان، أقبلت مجموعة من اللصوص ورأوا هذه الحوراء الجميلة معه، فأقبلوا عليه وأخذوا بيدها فنظرت إليه بحسرة ومرارة، وقالت يا أبا فلان أما آن لهذا المسدس أن يخرج من غمده، فقال لها بصوت هادئ رزين متعقل، هذا المسدس لأيام الشدائد، ومضى اللصوص بزوجته وبقي المسدس لأيام الشدائد. عاب الشيخ عبد الله عزام على العاملين للإسلام ممن لمزوا الجهاد الأفغاني واعتبروا أن الجهاد الأفغاني حرب بين عملاقين فهي حرب بين الكواكب والنجوم، فالسنن تقتضي أن يكون لله شأن فيها، وأن الله وضع الداء والدواء، كان هذا التصور، إنما يدل على عدم معرفة العاملين للإسلام لأبجديات السنن والتي تقتضي أن الله سبحانه وتعالى له الخلق والأمر، وأنه بعباده الضعفاء من الشعب الأفغاني، أذل دولا عظمى كما أذل من قبل دول اشد بطشا منها وأكثر قوة. ثم قال الشيخ عبدالله عزام مستشهدا بحادثة انس بن النضر ولم يزد عن أربع كلمات:"ليرين الله ما اصنع. ولم يقل تجوع يا سمك ... ولا سنقذفهم في البحر ... ولم يتبجح قائلا: ام كلثوم ستغني لكم في تل أبيب، فإن مقادير الرجال تبرز جلية في ميادين النزال لا في منابرالأقوال. ويقول كذلك الشيخ عبد الله عزام: لقد قلنا لهم هيا إلى القتال في فلسطين سنة 69\ 70 فقالوا:"لا نقاتل تحت راية جاهلية، فقلنا لهم ارفعوا انتم راية لا اله إلا الله وقاتلوا تحتهما، فقالوا لم تتكون القاعدة الصلبة بعد، ثم قلنا لهم:"تعالوا قاتلوا في أفغانستان أو ادفعوا، فاختلفت الإجابة علينا، فقال بعضهم:"تركتم فلسطين وذهبتم إلى أفغانستان، فقلنا:"قاتلوا انتم في فلسطين واتركونا نحن نقاتل في أفغانستان"،فردوا علينا:"القتال الآن في فلسطين صعب جدا ولكن الآن دور الإعداد"،فقلنا لهم:"في أفغانستان الآن جهاد وإعداد". فقالوا:"أفغانستان بعيدة والمسلم مطالب بجهاد العدو الأقرب (قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة) "التوبة، فقلنا لهم:"أرض المسلمين واحدة ونص ابن نجيم في البحر"امرأة سبيت في المشرق وجب على أهل المغرب تخليصها". وقال بعضهم:"الذهاب إلى أفغانستان إخلاء لاماكن الدعاة في بلادهم وإعاقة لسير التيار الإسلامي"."
فقلنا لهم:"الحركة الإسلامية هي تقود المعركة في أفغانستان فساندوها".
لم تكن هناك نماذج كنموذج كمال الدين السنانيري زوج شقيقة الأمام سيد قطب على رأي الحاجة زينب الغزالي رحمها الله فهو بحق أمام لم يتكرر نموذج السنانيري إلا ما كان من الشيخ عبد الله عزام والشيخ عمر عبد الرحمن أمير الجماعة الإسلامية البطل العظيم والقدوة النموذج كان هؤلاء ثلة صدحت بأمر الجهاد وحضت عليه. عزيز أمر العلماء وعجيب ذلك العلم الذي توصلوا له لم يدفعهم إلى الجهاد، فربما ارتقوا بعلمهم لما هو أسمى من الجهاد؟! غاص بعضهم في بطون العلم ثم خرج لنا بفتاوى تصد عن الجهاد؟!، وفق طرق مشبوهة وصلت إليهم فحكموا ولم يتثبتوا بعد، أريد لهم ذلك، فصدوا عن سبيل الله بعلم وبغير علم وحكموا على الشيء بنقيضه ... جرحني أحد الدعاة المعروفين -شاعر- في حديثه عن الزرقاوي و:"فقال لا يوجد في المجاهدين ولا عالم واحد- باعتبار الشيخ عبدالله عزام"