فهرس الكتاب
وملكة، وقد استشهد الشهيد أبو البراء بأبيات من الشعر رثى بها أحد إخوته الشهداء أبو أحمد الإيراني الانصاري وهو من أهل السنة كان معه فأحبه وكتب عنه:
وكم رجل يعد بألف رجل وكم الف ترد بلا عداد
وكذلك كتب الشهيد أبو البراء لأحد أصدقاءه فقال:
حان اللقاء وشاءت الأقدار ... ودنا الإياب وفضت الأسفار
رنت القلوب لناظريك وأشرقت ... مهج النفوس ورقت الأشعار
ونسائم الأشواق قصد سبيلها ... ميل إليك وهمهن مزار
أخذ أبو مصعب مع إخوته المجاهدين يشددون من حصارهم المضروب حول خوست ومطارها ويعيقون وصول الإمدادت للشيوعيين، ولم تكن إمدادت الشيوعيين تصل الإ عن طريق الجو، فقد قام المجاهدون بقطع جميع الطرق المؤدية للمدينة منذ سنوات بسبب الطوق الأمني الطويل الذي يقيمة المجاهدون حول المدينة، واستطاعوا بفضل الله أن يمنعوا وصول الإمدادات إلى المدينه عن طريق محاصرة مطار خوست الحربي، فلا تستطيع الطائرات الإقلاع منه أو الهبوط الإخلسة، وكثيرا ما كانت تهبط الطائرات فما يلبثن حتى تمطرها صورايخ المجاهدين بوابل النيران، فتفر هاربة وتقوم برماية إمداداتها للشيوعيين بالمظلات، وأحيانا الرياح تسوقها للمجاهدين غنيمة وهبة من رب السماء، كان يفرح المجاهدون برزق الله ورحمته لهم، وتزيدهم يقينا وثباتا واطمئنانا أن الله معهم، ولقد أرهق هذا الوضع الشيوعيون فبحثوا عن مخرج بمطار آخر، فلحقهم اشاوس المجاهدين عربا وعجما، وضيقوا عليهم ولقد كان لمجموعة من العرب الفضل في فكرة الضرب على المطار وتقسيم الرماية عليه بين المجاهدين، فلكل فئة من المجاهدين مساحة يقومون بتغطيتها حين تنزل الطائرات وكان هناك تنسيقا واتصالات بين المجاهدين بهذا الشأن، فما تلبث أن تنزل الطائرة حتى تكون الارض امتلأت حمما فتفر خائبة وهكذا أجبرو الشيوعيين على الضعف والتقهقر، وأصبح الشيوعيون يجأرون لحكومتهم بانقاذهم، ولكن"ولات حين مندم"فليس بيد قادة الشيوعيين حيلة، وبدأت ساعة الصفر تدق فاستمات الشيوعيون بالدفاع عن خوست، وخذ المجاهدون يحكمون الخناق على الشيوعيون وضريبتهم الشهداء والجرحى ولقد خاض المجاهدون معارك عديدة تمهيدا لفتح خوست وقدموا فيها كثيرا من الشهداء الأفغان والعرب للسيطرة على مواقع الشيوعيين وخاض ابو مصعب هذه المعارك مع المجاهدين، كان آخرها تلك المعركة التي قتل فيها القائد ملا شاه زادة قندهاري وكان ابو مصعب مع إحدى المجموعيتن اللتين تقدمتا في الليل خلف دبابتين للمجاهدين لتشق لنا طريق الالغام وكان هذا بعد إصابتي. كان معتليا ظهر الدبابة الأولى المجاهد الفذ وقائد فتح جبل طورغر الملا قندهاري واتجه المجاهدون الى مواقع الشيوعيين ليلا كنا نهرول خلف الدبابتين خوفا من الألغام الأرضية. وأثناء زحف المجاهدين وتبادل الرماية هرب بعض الشيوعيين من مواقعهم ثم تبادل المجاهدون القصف مع الشيوعيين، وقد أصابت رماية الشيوعيين وجه القائد ملا قندهاري إصابة قاتلة بقذيفة آربي جي، أطلقها أحد الشيوعيين المحترفيين واسمه"بسم الله"فاستشهد ملا قندهار على الفور وأدى هذا الوضع إلى إرباك صفوف المجاهدين وانسحابهم ليلا، ولقد ستر الله بنا أن تصيبنا مجزرة في تلك الليلة، فقد كان الشيوعيين يضيئون سماءنا بالبالونات الكاشفة،