فهرس الكتاب

الصفحة 565 من 619

تكالبت فيه بعض الدول تمد أيادي العون والمكر والخديعة معا الاحتواء هذا الجهاد وقطف ثمرته .. في الوقت الذي ترددت فيه التصريحات والقرارات حول ضرورة نشر السلام على ربوع أفغانستان وبدأ البعض يشير أصابعه الى موائد المفاوضات وضرورة جلوس الأطراف المعنية كلها على مائدة واحدة للتوصل الى صيغة سلمية ترضي جميع الأطراف .. في هذا الوقت ووسط هذا الزوبعات والتشويشات، وبين كل الأبواب المغرضة يدوي انفجار هائل يذهل جميع المراقبين هذا الانفجار كان يحمل بين دفتيه حروف القرار الأخير للشعب الأفغاني المجاهد، معلنا للعالم اجمع أن أي قرار يتعلق بمصير القضية الأفغانية لا يكون إلا مرورا بموافقة أصحاب الشأن .. في ساحة الفردوس في بيشاور في عام يوم السبت في 17 يناير عام 1987م كان اجتماع لقادة الأفغان ليقولوا قرارهم الأخير. قال محمد يونس خالص أمير الحزب الإسلامي الذي تحدث عن آخر التطورات على الساحة الأفغانية وخصوصا اقتراحات د. نجيب الله وقرارات سيده غورباتشوف وقد صرح بأنه هذه الاقتراحات كاذبة ومؤامرة شيطانية لضرب الجاد الإسلامي في أفغانستان ,كما أكد الشيخ يونس خالص على ضرورة الوحدة في صفوف المجاهدين قائلا:"ليعرف العالم أننا رغم وجود بعض الصعوبات والمشاكل إلا اننا متمسكون بوحدتنا ومواقفنا واحدة"

وكان المتحدث الثاني في المؤتمر البروفسور صبغة الله مجددي زعيم الجبهة الوطنية لإنقاذ أفغانستان فقال:"إن الشعب الذي سجد لله لن يسجد لأية قوة بشرية مهما كانت".. وكانت الكلمة التالية للمهندس قلب الدين حكمتيار أمير الحزب الإسلامي فقال أن الاقتراحات التي يرددها الروس وعميلهم في كابل ليست إلا مؤامرة ترمي الى الحفاظ على النظام العميل في كابل عبر حكومة ائتلافية بعد سحب الأسلحة من المجاهدين، وإنها ليست جديدة بل سبق للروس أن قدموا مثلها لقادة الجهاد، وأكد على أن الروس يرمون من وراء هذه الاقتراحات تضليل الرأي العام وتقوية موقفهم في أفغانستان ثم قال:"إن أفغانستان ستكون مقبرة للروس وللشيوعية العالمية وان شعبنا المجاهد قد عاهد الله تعالى على استمرار الجهاد حتى طرد آخر جندي روسي من أفغانستان واقامة النظام الإسلامي"وقد أنهى حكمتيار كلمته بذكر ما قاله اللورد غلادستون رئيس وزراء بريطانيا الأسبق بعد هزيمة الجيش البريطاني أمام الشعب الأفغاني حيث قال قولته المشهورة"الشعب الذي يرى الجنة من فوهة بندقيته كيف يمكن الانتصار عليه"؟!.

ثم تحدث بعده البروفسور برهان الدين رباني أمير الجمعية الإسلامية الذي أكد كذلك على المؤامرة التي تحاك في هذه المرحلة ضد الجهاد الأفغاني وكيف أن الأعداء فشلوا في ميادين القتال، ويريدون الوصول الى أهدافهم عن طريق مؤامرات ماكرة كالمصالحة القومية ووقف إطلاق النار وتشكيل الحكومة الائتلافية وأكد على أن المجاهدين لن يقبلوا أية مصالحة ما دام هناك جندي روسي واحد في أفغانستان، أو نظام شيوعي عميل ثم قال:"إن اقتراح وقف إطلاق النار دعاية كاذبة ومؤامرة روسية لضرب الجهاد"وحول طبيعة التصور للحكومة المستقبلية للمجاهدين أجاب رباني بقوله لا شك بأن الشريعة الإسلامية هي التي سوف تحكم في كل شيء وقد أنهى رباني كلمته بقوله"نحن مطمئنون بأن الشعب الأفغاني المجاهد سيستمر في جهاده المبارك دفاعا عن الاسلام حتى النصر النهائي وإمامة النظام الإسلامي العادل في أفغانستان"ثم قام هذا الأفّاك رباني مع مسعود وسياف ومجددي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت