فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 619

رجع إلى إغمائه، فوضعناه في السيارة وركب معه أبو جهاد أحد المجاهدين اليمنيين. سألت أبو جهاد اليمني عن حال أبي عبد الرحمن الزنجباري في السيارة، فقال لي: كان الزنجباري يردد فقط بصوت عال: جهاد، جهاد، جهاد، ثم استشهد في الطريق رحمه الله ودفن في ميرانشاه باكستان ..

المسير من باري الى طورغر

تقدمنا من منطقة"باري"إلى جبل طورغر، انطلقنا ليلا ومشاعرنا تكاد تعانق السماء، وكان نشيدنا في السيارة عاليا:

لبيك إسلام البطولة كلنا نفدي الحمى

لبيك واجعل من جماجمنا لعزك سلما

لبيك إن عطش اللواء سكب الشباب له الدما

هذي الجموع غدا سيجمع شملها في دولتي

ولسوف نمضي كي تعيش على الكرامة أمتي

كنا ونحن ننشد تكاد نفوسنا تعانق الثريا، كان السير باتجاه الجبل ليس عاديا، رأينا سيارة للمجاهدين قد انفجر بها لغما، مشينا من وادي فرادا وحذرين، حملنا أمتعتا وتوجهنا إلى موقع في وادي كبير وممر للسيل على جانيبه ارتفاعات حيث مواقع لمجاهدين هناك، فيها بعض الكهوف الصغيرة قرب جبل طورغر وعلى امتداد السهل المتصل من اسفل الجبل بمسافة كيلو متر ونصف تقريبا بشقيه طورغرالكبير وطورغر الصغير، أصبح الجبل شرقنا ونحن نتوسطهما عن بعد، وضع المجاهدون أمتعتهم وبدءوا يفكرون ماذا يفعلون؟ الكهوف صغيرة وغير آمنة! بدأ المجاهدون العرب بتوسعة كهوفهم وقاموا بالحفر حتى فتحوا بابا آخر للكهف الرئيس، شاركتهم بالحفر .. وأصبح الكهف اكثر أمنا، بدءوا يتوسعون بالكهوف الأخرى، كان الشهيد أبو مصطفى التركي يحفر معهم بتفان وإخلاص، تأسست جبهة أبو الحارث بثبات بعض الأخوة في الجبهة مثل أبو الحارث الحياري وأبو معاذ الخوستي وبعض المجاهدين العرب الذين كانوا نواة لتلك الجبهة ثم بدأت بالتوسع وقاموا بتأسيس الجبهة مع بعض الاخوة ثم انضم إليهم مجموعة من العرب فازدادت قوتها، وسماها المجاهدون جبهة الشيخين عزام وتميم بقيادة أمير الجبهة أبو الحارث الحياري ونائبه أبو معاذ الخوستي سميت بجبهة الشيخين تقديرا للشيخين الجليلين الشيخ عبدالله عزام وصاحبه الشيخ تميم العدناني الإمامان المتحابان فقد كان المجاهدون العرب يحبونهما .. بدأ المجاهدون العرب يتوسعون ببناء الكهوف، حتى أصبحت جبهة قوية وكانت مركزا لتجمع الشباب المجاهدين من شتى الجنسيات، حيث اصبح للجبهة مجلس شورى ... قامت قيادة الجبهة بأعداد خطط وبرامج لمجاهديها اضافة الى دروس ثقافية وعسكرية وتعليمية، أصبح الشهيد المجاهد أبو الخوستي نائب القائد وذلك لصبره في تلك الجبهة وعدم مغادرته، كان أبومعاذ يعلم الشباب المجاهدين على الاسلحة وكذلك المجاهد الشهيد ابوحفص الشهيد يقوم بتدريبهمعلى الاسلحة، كما تعطى دروسا عسكرية وأخرى في العقيدة والفقه فقهية، كان المجاهدون كأنهم خلية نحل يعملون بروح الفريق الواحد، كان طلبة العلم من الشباب المجاهدين يأتوا حينا بعد حين ثم مع التعلم وطلب العلم في الجهاد أصبح المجاهدون طلبة علم، والاسلام دين العلم والعمل وهو دين عملي ولا تفقه احداث الاسلام الا بالعمل، وقليلا ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت