الأهداء إلى الأخ الحبيب أبي قدامة
إلى الأخت الحبيبة أم قدامة
إلى الصغيرة الحنونة الخنساء
إلى الغالي الكتكوت قدامة
إليكم جميعا أهدي هذا الدفتر المتواضع
مع الدعاء (الغريب) .
المقدمة
نتإن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله .. أما بعد:-
فإن من سنن الله التي لا تتبدل ولا تتحول أن أتباع الرسل لا بد أن يمحصوا ويمتحنوا ليميز الله الخبيث من الطيب قال تعالى (أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا ألذين من قبلهم فليعلمن الله صدقوا وليعلمن الكاذبين) فمنذ خلق الله آدم عليه السلام وجعله في الجنة كان الإختبار والإمتحان بالشجرة ثم توالت الأزمان والأزمات وقوافل تبعت قوافل وأرسل الله في كل أمة رسولا يدعوهم إلى طريق الله المستعيم وكانوا صلوات وسلامه عليهم يلاقون من المحن والإبتلآت ما ذكره الله في كتابه"أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله"فمن مقتول ومن معذب ومن ملقى في النار ومن مبعود مطرود ومن مسجون ومهدد بالسجن هذه حال الرسل وأتباعهم وهذا حال أعداء الرسل المحاربين المعاندين قال تعالى"ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردونكم عن دينكم إن استطاعوا"ولقد قالوا لسيدنا محمد كما أخبرالله تعالى"وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو أو يقتلوك أو يخرجوك"وحكم الله بأن هذه"سنة من قد أرسلنا من رسلنا ولن تجد لسنة الله تحويلا"هذا هو الواقع الذي مضى والواقع الي نعيش في كل عصر طواغيت وأعوان وملأ وفي كل عصر من يقول"ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد"في كل عصر من يصد عن سبيل الله ويدعوا إلى سبيل الشيطان والطاغوت بكل ما أوتي من قوة المال والبدن والفكر همهم الوحيد"إني أخاف أن يبدل دينكم أو يظهر في الأرض الفساد"وسلاحهم وعدتهم"لإن اتخذت إلها غيري لتكونن من المسجونين""لأرجمنك وأهجرني مليا""لتكونن من المخرجين"ولكن لما كان هذا الدين وهذا التوحيد هو دين الله ونوره سبحانه وقد قال تعالى"يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون""هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولوكره المشركون"ولما كان حاملوا هذا الدين هم رسل الله والمؤمنون وقد قال تعالى (إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد"وقال تعالى"وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا"وقد قال سبحانه في الحديث القدسي"من عادي لي وليا فقد آذنته بالحرب"وقد علمنا بعد هذا يقينا أن هؤلاء الأذلاء الصاغرين"