فهرس الكتاب
الذين سولت لهم أنفسهم السوء، فقاموا باتهام معظم الشعب الأفغاني بالشرك والكفر، ذلك حينما رأوا بعضهم يعلق التمائم ويتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم، بل كان بعضهم يصرح:"إن القتال في أفغانستان بين المشركين الأفغان والملحدين الروس"، بعض المجاهدين الأفغان كان يرد على هؤلاء فيقولون:"إنهم يريدون هدم جهادنا وتمزيق وحدتنا".شاهدنا نماذج كثيرة من الأفغان تعبد الله العبادة الحقة، وتوحده سبحانه التوحيد الحق، وهذا ما خاصموا به عدوهم الشيوعي في حقيقة العبودية لله تعالى، بتوحيدهم له واستحقاقه للعبودية. وقد تمثل الشعب الأفغاني في حقيقة التوحيد بأجمل صورها وأبهى حللها، كما قررها الإسلام وترجمها علماءالأسلام في عصورهم، قام الأفغان بالجهاد لأجل توحيد دين الله، وقاتلوا أعتى قوة ملحدة في الأرض تريد إجتثاث الإسلام من جذوره، لقد قاتل المجاهدون شرك حضارة الألحاد في قصورها حتى فتتوها بكتلتها الشيوعية. كانت هناك ثمة أخطاء موجودة في الأفغان لجهلهم شأنهم كشأن بقية شعوبنا، لكنها حتما أقل من الأخطاء التي تقع في بلادنا بعلمنا، فالشرك في بلادنا يفوق شرك الأفغان، ولم تك مبررة تلك الأفعال التي وصلت إلى إراقة الدماء في بعض مدن أفغانستان مثل كونر، وساهمت في وجود فجوة كبيرة بين مدعي السلفية والمجاهدين ... لم نكن نرضى عن أسلوب السلفيين وطريقتهم في التعامل مع الأفغان، كانوا سلبيوا الأداء، أرادوا بسط سيطرتهم ونفوذهم على تلك الولاية باعتبار انهم سلفيون، رفض بعض الأفغان متمثلين بحكمتيار وبعض المجاهدين دعوتهم تلك واعتبروها مشبوهة متسترة بلباس السلفية والدين لم تكن هناك ثقة ما بين المجاهدين ومدعوا السلفية في كونر .. كانت السمفونية السلفية يعزف عليها الشيخ جميل الرحمن رحمه الله وغيره من العرب والأفغان .. لم يستمروا في قتال الشيوعيين واكتفوا بما حققه المجاهدون في كونر وبقيت لهم ثغور محاذية لجلال أباد خوفا من تقدم الشيوعيين عليهم وتحريرها ثانية منهم .. وطوال مدتي في الأماكن الساخنة لم أسمع عنهم شيئا ألا مرة واحدة عن مجموعة كانت ترابط على حدود كونر جلال أباد فقصفت عليهم الطائرات وقتلت أحد عشرمجاهدا .. لم نرهم يجاهدوا معنا أو مع الأفغان ولم تكن لهم جبهة معروفة تتحرك كما يتحرك المجاهدون كانوا في رباط على حدود كونر .. أرادوا الاستئثار وحصة الأسد في تلك الولاية، لم يرضى باقي المجاهدون بقيادة حكمتيار طريقة السلفيين في العمل وكان يصر على الأنتخابات. المجاهدون كلهم مع أهداف الشريعة السمحة وتطبيقها، لكن السلفيون أرادوا أن يديروا الولاية على طريقتهموذلك لأن وجودهم فيها كبير، وكان منهجهم أنا سلفي صالح وهذا أفغاني مشرك والسلفي أصلح للقيادة من المشرك الأفغاني .. لم يرضى الأفغان بهذه الفلسفة المقيتة، ولم يقبلوا ألاملآت الغربية في ميدان المعارك، فكيف سيقبلون بالأملآت السلفية العربية؟ كونر حسب تصور المجاهدين لمن حررها وليست لفصيل متميز .. حصلت أزمات كثيرة بين السلفيين والحزب الإسلامي حكمتيار وبعض الأحزاب الأخرى، وكان للعرب دور في تأجيجها .. قتل وجرح بعض الأفغان والعرب نتيجة تلك الأغراض المشؤومة والمزاعم المشبوهة، كنا نحن العرب نشعر بالضيق والضجر من تجاوزات السلفيين وكان السلفيون العرب يقومون بدور الموجه والداعم ماديا. افتعلت مشاكل كثيرة من قبل السلفيين عربا وأفغانا أدت إلى إراقة الدماء. كانت هنالك علامات الاستفهام حول تلك المشاريع ... سفكت دماء .. ولم الدماء فقائد الحزب الإسلامي حكمتيار سلفيا بالمعنى الحقيقي للسلفية،