فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 619

أخرى، كانت تكتب بموضوعية وتبذل جهدها لمواكبة الأحداث ومسايرة الواقع، كانت مجلة شهرية تعنى بالشأن الأفغاني، وتعطي تصورا عاما للأحداث السياسية والأخبار العسكرية، كانت ثمة مجلات ناطقة باللغة العربية في بيشاور مثل مجلة المجاهدون التابعة للجمعية الإسلامية بقيادة برهان الدين رباني الرئيس الأفغاني، ومجلة الموقف التابعة للحزب الإسلامي (حكمتبار) ومنبع الجهاد التابعة للشيخ جلال الدين حقاني والبنيان المرصوص التابعة للاتحاد الإسلام سياف، إضافة إلى مجلة المجاهد السلفية، ومجلة المرابطون التابعة للجماعة الإسلامية المصرية والتي كانت تعنى بتأصيل الفكر الإسلامي والتصورات الفكرية للجماعة الإسلامية وربما كان غيرها ... بدأت مجلة الجهاد منذ ميلادها كنشرة صغيرة إلى أن استوت على سوقها، كانت المجلة عبارة عن غرفة صغيرة بزاوية منزل للضيوف، وكان رئيس التحرير يرأس نفسه كما ذكر، ويعاونه بعض المتطوعين، إضافة إلى مسؤول الإخراج الذي يطبع المجلة والمكلف بتوزيعها ... بهذه الإمكانات الضئيلة بدأ تنفيذ الفكرة التي اقترحها الشيخ عبدالله عزام وشجع عليها، وقام بدعمها من خلال مكتب الخدمات الذي كان يشرف عليه، كانت الثلة الطيبة بدأت عملها مستعينة بالله ثم بالجهود المتناثرة التي ساهمت بمجموعها في اخراج ذاك الجهد المبارك، ونترك لرئيس التحرير الحديث حول بداية تكوين المجلة فيقول عماد أبو أنس الفلسطيني:"مندوبنا مسؤول عن الطباعة بالإضافة إلى هموم دراسته، وذاك مراسلنا يحمل آلة التصوير بالإضافة إلى سلاحه ... نبث إليكم بعض همومنا وظروف ميلاد مجلتكم الحبيبة إلى أن شبت وأصبحت بشهادة قرائها لا تقل عن مستوى أخواتها من المجلات، ولنا طموح أن نرتفع اكثر فأكثر حتى نحقق ما يحب الله من إتقان العمل للجهاد والإبداع في الدعوة إلى الخير ولعلكم تجدون أعداد هذا المجلد قد فقدت ألوانها وأصابها بعض الأخطاء الفنية وذلك بسبب نفاذ الأعداد الأولى من المجلة واعادة الطباعة على عجل فعذرا على هذا الخلل"... كان لمجلة الجهاد الفضل بعد الله ثم الشيخ عبدالله عزام لرجليين فلسطينيين عماد أبو انس وعصام أبوعبدالله قدما جهودا مباركة في خدمة الجهاد الأفغاني، وأخرجا المجلة وأوصلاها إلى مستوى المجلات العصرية، ساهما في إخراجها بأبهى حللها وأرقى صورها، والتي واكبت المجلات الأخرى وانطلقا لخدمة الجهاد كهواة، ولكن عندهما قدرة لغوية ومهارات أهلتهما للكتابة على مستوى في المجلة وفتح عليهما بصدقهما وتوكلهما على الله لم يكن عملها لأجل دنيا أو مصلحة ذاتية إنما كان عملهما فيما يبدو لنا خالصا لله نحسبهم كذلك والله حسيبهم، كما كان للمجلة كادرإعلامي من العرب والعجم ساهموا في رفع مستوى المجلة، ويعود الفضل للجميع في تنوع كتاباتهم وتغطيتهم لأحداث القضية الأفغانية السياسية والعسكرية. وكانت ترفد بكتابات متنوعة من الخارج ساهمت فيها. صيغت مجلة الجهاد بدماء الشهداء والجرحى فقد استشهد بعض مراسليي مجلة الجهاد وجرح آخرون. بعد نهاية عمر المجلة الجهادي كنا أربعة مراسلين تعاملت معنا إدارة المجلة الجديدة بفضاضة وغلظة، لم تك تلك الإدارة الجديدة تعرف الجهاد، ولم يكن بها أثر جهاد، جاءت بعد حرب الخليج إلى باكستان حيث طرد بعضهم من هناك، فكان عندهم نظريات إدارية، تعارضت مع سمو أنفسنا، في تلك الفترة لم نكن في حاجة إليهم، فقد تم البناء فليس ثم رابط بيننا وبينهم. وضع من يفهم الإدارة فهما نظريا ولا يفقه فنها، كانت الإدارة الجديدة مهترئة قد استفذت طاقاتها في بلادها، بعد أن كانت المجلة بإدارتها القديمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت