فهرس الكتاب
والتنسيق بين المسلمين، وحشد المواقف، وتوحيد الكلمة، وترك الخصومات بين المختلفين، قال تعالى (وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) (لأنفال: من الآية46) .
خامسًا: نذكر المسلمين بضرورة التفاؤل بنصر الله عز وجل لعباده المؤمنين، قال تعالى (ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين، إنهم لهم المنصورون، وإن جندنا لهم الغالبون) ، فدين الله عز وجل منصور لا محالة، قال تعالى (يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم و يأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون) ، والخوف ليس على دين الله ودعوته، وإنما الخوف علينا نحن المسلمين إن نحن تخاذلنا وتركنا نصرة الدين، ويجب أن لا ننسى أحاديث الطائفة المنصورة التي لا يخلو منها زمان إلى قيام الساعة، كما جاء في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك) ، ووصفها بأنها منصورة يدل على أنها تخوض معركة مع خصومها وأعدائها و أنها تنصر عليهم، إما بالحجة والبيان، أو بالسيف والسنان، فلا خوف إذن على دعوة الله عز وجل بأن تسحق، ولا على أهل هذه الطائفة أن يقضى عليهم، ولا على مواطن الجهاد أن تصفى، فإن مثل هذا الخوف والرعب إنما هو من الشيطان الذي قال الله تعالى عنه(إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخاف!
ون إن كنتم مؤمنين).
(11) وبينما هذا البيان في صياغته الأخيرة إذ جاءت الأنباء بدخول قوات التحالف الشمالي الظالم تحت غطاء أمريكا الكافرة إلى (مزار الشريف) و (كابل) وبعض المدن الأخرى، وانسحاب حكومة (طالبان) المسلمة إلى الجنوب لشن حرب العصابات على الكفار وحلفائهم، وهنا نود تسجيل موقف ننادي من خلاله أولئك الذين كانوا يكرهون حكومة (طالبان) المسلمة ويتمنون هزيمتها أمام التحالف الشمالي لنقول لهم: لعلكم سمعتم بالفضائع والجرائم التي قام بها هذا التحالف الظالم من الشيوعيين والرافضة والمنافقين على المسلمين في البلدان التي دخلوها وما قاموا به من فتح (المزارات الشركية) التي أغلقتها حكومة (طالبان) ، ومن حلق اللحى، ونزع الحجاب، وبث الموسيقى والأغاني، والأفلام الماجنة. فهل هذا هو الوضع الذي تفضلونه؟!!. إن هذه الأنباء قد فضحت وعرت التحالف الشمالي وأظهرت بحمد الله تعالى محاسن حكومة (طالبان) ومصداقيتها قولًا وعملًا في الحكم بشريعة الإسلام، هذه الحكومة التي تبرأ منها و يا للأسف بعض المنتسبين للعلم وتمنوا سقوطها، إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار.
نسأل الله تعالى أن يظهر دينه، ويعز كلمته، وينصر أولياءه، ويذل أعداءه، وأن يجمع كلمة المسلمين، ويوحد صفوفهم على الحق.
اللهم قاتل الكفرة أجمعين، ونخص منهم الأمريكان ومن حالفهم الذين يكذبون رسلك، ويصدون عن سبيلك، ويؤذون أولياءك، وأنزل عليهم رجزك وعذابك إله الحق.
اللهم انصر المجاهدين في سبيلك في كل مكان، ونخص منهم مجاهدي (أفغانستان) وثبت أقدامهم، وسدد رميهم وآراءهم، ووحد صفوفهم، وأنزل السكينة عليهم. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
الموقعون: