فهرس الكتاب
تقدم واضح في المجالين العسكري والسياسي في عهد الجنرال ضياء الحق وكان الجنرال ضياء قد فوض الجانب العسكري للجهاد الى المجاهدين أنفسهم ووكل جهاز الاستخبارات الباكستانية ( I.S.I) ، بنفسه تولي الجهاد السياسية والدبلوماسية، وقد عبرت حركة الجهاد بفضل الله هذا التوازن والتنسيق مراحل صعبة بنجاح خلال عشر سنوات، كان هذا طبقا لما كتبته مجلة تكبير الباكستانية في 24\ 5\1990 ... ثم بعد مجيء بي نظير بوتو أعلنت الولايات المتحدة والباكستان رغبتهما في التوصل الى تسوية سياسية للنزاع الأفغاني وبصفة خاصة بين أنصار الملك ظاهر شاة والأصوليين الإسلاميين. العناصر الأكثر راديكالية في المعارضة المناهضة لنظام كابول الموالي للسوفيات"حلف وارسو"، دانت المؤامرة الدولية التي تحاك لمنع إقامة دولة إسلامية في أفغانستان وصرح زعيم الحزب الإسلامي قلب الدين حكمتيار للصحافيين فقال:"حتى أولئك الذين يؤكدون انهم أصدقاونا- في إشارة الى الحكومتين الأمريكية والباكستانية- انضموا الى القوى المعادية لإقامة دولة إسلامية، وهم يضعون عراقيل لوقف انتصارالجهاد، كما أعرب حكمتيار عن قلقه، خصوصا إزاء الدور الذي يمكن أن يلعبه أنصار الملك السابق في أي مفاوضات محتملة، وقد عرض وزير الخارجية الباكستاني صاحب زادة يعقوب خان أمام الصحافيين نتائج زيارة رئيسة الوزراء الباكستانية بنازير بوتو الى الولايات المتحدة، موضحا أن المحادثات تركزت حول إمكانية تشكيل حكومة محايدة في كابل بدلا من النظام الشيوعي ,إضافة إلى تصريح أحد المساعدين المقربين من بي نظير بوتو رئيسة وزراء باكستان في اجتماع لبعض الدبلوماسيين في إسلام أباد فقال: إن بساط القضية الأفغانية تم طيه فعل.!؟ صحيفة نيويورك تايمز 19\ 5\1990 ذكرت أنّ:"الدعم الأمريكي للمجاهدين لكي يخرجوا القوات الروسية من أفغانستان كان انتصارا عظيما في الحرب الباردة، ولكن بعدما تحسنت العلاقات بين واشنطن وموسكو فان الأمريكان فقدوا رغبتهم السابقة في دعم المجاهدين، ومن هنا رأى اغلب المسؤولين والمتخصصين الأمريكان أنه يجب أن تسعى الولايات المتحدة لإيجاد حكومة غير"إخوانية"في أفغانستان تكون مستقرة، وتستطيع تحديث المجتمع الأفغاني الذي يعتبر اشد تخلفا بين دول آسيا، وتنشئ علاقات ودية مع جيرانها بما فيها الاتحاد السوفييتي، وكان يبدو أن السوفييت أثناء انسحابهم كانوا مستعدين للخروج من أفغانستان مثلما خرج الأمريكان من فيتنام، ولكن أفغانستان بالنسبة للسوفييت ليست مثلما كانت فيتنام بالنسبة للأمريكان لان أفغانستان مجاورة للاتحاد السوفييتي، ولذلك إذا اتفقت الولايات المتحدة مع الاتحاد السوفييتي على تشكيل حكومة في كابل لا تكون"إخوانية"،فإن موسكو سوف لا تخسر بذلك كل شيء في أفغانستان"ولذلك حرصوا على التنسيق مع أحمد شاة مسعود وبقوا يدعمونه وقاموا بإنشاء تحالف الشمال الأفغاني ومعاداة حكمتيار الأصولي حتى لا تقوم دولة إسلامية في أفغانستان تطعن خاصرة الأتحاد السوفييتي"الرخوة"."
أما صحيفة الأنديبندنت البريطانية28\ 9\1989فقد كتبت:"لقد أصبحت الحرب الأفغانية النموذج الوحيد في القرن العشريين لحركة تحريرية شعبية وطنية غير قادرة على توحيد نفسها وتقويتها داخل البلاد .. القوات الفدائية التابعة لحكمتيار والتي تتمتع بتنظيم جيد في تخاصم مع القوات التابعة لرباني وهي كذلك منظمة بصورة جيدة .. ويكمن السر مخاصمة"