فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 619

بعقول جبارة ويتعتبرون ما حصل في أفغانستان هو بسبب عدم سياسة الطالبان بينما هم في بلادهم يقومون بالسياسة الحقيقية بعقولهم الجبارة وفكرهم الناضج وتصورهم الشامل. وفي الحقيقة كل إسلاميوا أمتنا لو وضعوا في كفة ووضعت قيادة الطالبان في كفة لرجحت قيادة الطالبان في فهما للشريعة وتطبيقها لها أكثر من هؤلاء الذين يخدعون أنفسهم بالسياسة ويظنونها كياسة بل هي"تياسة"، والحق ما شهد به الأعداء وإن حقيقة المعركة ليخوضها أهلها الحقيقيون في ميدان البطولة والفداء بأرض المعركة، والتي تبين المنهج الصحيح في التعامل مع الأحداث، معركتنا مع أعداء أمتنا ليست سياسية إنما هي معركة عسكرية ومعركة وجود وحدود، أوقع الصليبيون أمتنا في السياسة ليقوموا بتحييدها عن قضاياها الحقيقة حيث أصبح السياسيون بضيق أفقهم وفهمهم للإسلام يشاركون الصليبيين بجزء من تصورهم لأهل الدين والجهاد، فنجد قلوبهم مع المجاهدين لكن السنتهم وسيوفهم عليهم. قاموا بالهائهم بالسياسة ومفرداتها ومراحلها ومتطلباتها حتى إذا ما شق الإسلاميون طريقهم في خيارهم المتاح الذي لا رجعة عنه في القريب العاجل .. ثم قام أعداء الإسلام ضمن مخططهم العملي الإستفراد بالمجاهدين بعد أن أوقعوا كثير من أبناء أمتنا في الطريق الخطأ والوقت الضائع. لم تعط أمتنا للطالبان حقهم في معرفتهم وفهمهم ورفدهم بأبنائها، امتنا لا تعطي قيمة لأبنائهاالمسلمين بقدر أعطائها قيمة لأبنائها العنصريين، يقوم الطالبان بتحمل حقد الحضارة الغربية على المسلمين دافعوا بالنيابة عن أمتنا أمام الحملة الشرسة على الإسلام، لكن إسلاميوا السياسة وغيرهم لا يعنيهم أمر الطالبان حتى وإن انتصروا اوانكسروا، أمنيتهم أن ينجحوا في السياسة في بلادهم أفضل من تطبيق الإسلام في بلاد غيرهم، هذا التصورينم عن عدم فهم لأبجديات التصور الإسلامي، لا يهمهم شأن الطالبان رضوا بسياستهم الدنيوية حيث غمدوا سيوفهم وسلوا السنتهم وفروجهم .. حق لأمتنا أن تسلك سبيل دولة الطالبان، وسبيل إمامها وقائدها السياسي المجاهد أمير المؤمنين ملا عمر حفظه الله ورعاه، وجعله ذخرا للإسلام والمسلمين، الرجل القدوة والقائد الشجاع الذي لم يداهن أو يواطىء أويتنازل ولو بالإبتسامة وألفاظ التبجيل والفخامة .. لم تسقط السياسات دولة الإسلام في أفغانستان بل أسقطتهم تحالف الشرق والغرب بآلتها العسكرية مع تآمر بني جلدتنا وعجز وسوء علمائها-إلا من رحم الله - وتخاذل أبناؤها .. لكن من يقاتل في المعركة بأفغانستان هو الإسلام بصفائه ونقائه بعيد عن خبال السياسيين الإسلاميين، وها هم المجاهدون اليوم يذيقون حلف"الناتوالأطلسي"أصناف العذاب بحلفائه الإشرار من صليبيين ووثنيين، كما أذاقوا من قبل حلف وارسو السوفييتي الشيوعي أشد العذاب، وأدى إلى تفتت الشيوعية في الأرض. كذلك هاهي المقاومة الجهادية في العراق تعلن دولة إسلامية في العراق، ولم تبسط نفوذها على العراق كاملا بعد، وفي العراق ما به من البلاء، ومع ذلك أعلنت أنها دولة إسلامية لتقطع الطريق على أدعياء أمتنا، ممن يقطفون الثمرة من دعاة السياسة وغيرهم، كي لا يشاركون العلمانيين بالحكم أو يجعلوا للعلمانيين عليهم سبيلا فيقتطفوا ثمرة جهادهم. استغرب كما يستغرب كل مسلم، كيف يبيح الأسلاميون لأنفسهم خوض غمار السياسة مع العلمانيين، والدخول في سياسيتهم والذوبان في جليدهم، بلحى وعمائم إسلامية، دون أن يحكموا بما أنزل الله، بل كيف أباحوا لأنفسهم، ولا ندري تحت أي ضابط أو رابط من ضوابط الشريعة أو روابطها، ليقوموا باستلام مجالس التشريع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت