فهرس الكتاب

الصفحة 10003 من 10385

قال الله عزَّ وجلَّ في سورة الحج: {وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (47) } .

وفي آلم السجدة: {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (5) } .

وفي المعارج: {سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (1) لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ (2) مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ (3) تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (4) فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا (5) إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ أي العذاب بَعِيدًا (6) وَنَرَاهُ قَرِيبًا (7) يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ (8) ...}

يظهر لي أنه ليس المقصود من هذا اليوم يوم القيامة، وإنما المقصود تصويرُ حِلْم ربنا عزَّ وجلَّ وعدم استعجاله، وأنه ليس كالخلق في الاستعجال واستطالة الزمان، كما يقول الناس في الرجل البعيد الآمال، البطيء الأعمال، القليل الاستعجال:"يومه سنة".

وعلى هذا، فلا منافاة بين قوله: {أَلْفَ سَنَةٍ} وقوله: {خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} ؛ لأن المقصود تصوير عدم الاستعجال، لا حقيقة المقدار.

ولَمّا كان الاستعجال في سورة المعارج من النبي - صلى الله عليه وسلم - كما يدل عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت