[ل 65] [1] [الحمد لله الذي ...] لعظمته، وأذعنت القلوبُ لألوهيته، و [] الخلائق لسطوته، وضعفت الشِّداد بقوَّتِه، وسلَّمتِ المخلوقات لبديعِ حكمتِه، و [] الفصحاء لحجته. نحَمده على نِعَمه، على أنَّ حمدَه من نعمته.
ونشهد ألَّا إله إلا الله وحده لا شريك له [أن] يشابهَه أو يماثلَه، وجلَّ أن يصوِّره فكرٌ أو يُخيِّلَه. لا يدركه فكرٌ يسبَح في بحارِ وَهْمِه، ولا تخطرُ على قلبٍ حقيقةُ كنهه [] قدر فهمه، ولا يبلغ أحدٌ منتهى علمِه، وقلَّما يُتفطَّن لحِكَم حُكْمِه. لا يحيط به مكانٌ، ولا يغيِّره زمانٌ، ولا يدركه إنسانُ. [لا] في السَّماء محلُّه، ولا على العرشِ منزِلُه [2] ، ولا بمكان مخصوص من هذه الأمكنة محمِلُه [3] . لكنه حيث كان قبل [أن يخلق المكان] والزمان. فهو الأول الذي ليس قبله شيء إذ هو الذي خلَقَ القبلَ والبعدَ، فأنَّى يحيطان به! [لم يتخذ صاحبةً ولا] ولد، ولا وزيرًا ولا عضد، ولا وكيلا عليه يعتمِد، ولا يحتاج إلى مدَد ولا عَدَد ولا عُدَد. [] نفاذ مراده لعجزٍ، إذ ما أراده لا يُرَدّ. {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [4] .
(1) الورقة متمزقة من أعلاها وأسفلها وعن يمينها.
(2) كذا قال، وهو مخالف للعقيدة الصحيحة التي قرَّرها المؤلف نفسه فيما بعد.
(3) رسمها في الأصل يشبه:"مجهله"، ولعل الصواب ما أثبت. والمحمل: الهودج.
(4) في الأصل: قل هو الله أحد إلخ.