وإن كان الزمن مختصًّا بالاستقبال وضعًا فالأمرُ [1] ، وعلامته: أن تدل على الطلب، وتقبل ياء المخاطبة [2] ، وحكمه: البناء على ما يجزم به مضارعه.
وإن لم يقترنْ بزمن فالاسم، وعلامته: قبول الجر وحروفه، والتنوين [3] ، والإسناد إليه [4] ، وأصله الإعراب والصرف، وقد يجيء على خلاف ذلك؛ لأنه إما متمكن أمكن في الاسمية، وهو المعرب المنصرف، وسيأتي، وإما متمكن لا أمكن، وهو ما أشبه الفعل [5] فمنع عن الصرف،
(1) قال في الهمع (1/ 16) : والأمر مستقبلٌ أبدًا؛ لأنه مطلوبٌ به حصول ما لم يحصل، أو دوام ما حصل، نحو {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ} ، قال ابن هشام:"إلا أن يراد به الخبر، نحو"ارم ولا حرج". فإنه بمعنى: رميت والحالة هذه، وإلا كان أمرًا له بتجديد الرمي، وليس كذلك". ا. هـ.
(2) قوله:"أن تدل"بالتاء أي: الصيغة، ولا بد من حصول هاتين العلامتين، نحو قوله تعالى: {يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي ..} الآية، وقوله تعالى: {وَهُزِّي إِلَيْكِ ..} .
(3) هو نون ساكنة تتبع آخر الاسم في اللفظ، وتفارقه في الخط، استغناءً عنها بتكرار الشكلة عند الضبط بالقلم، نحو: زيدٍ، ورجلٍ، وصهٍ، ومسلماتٍ، فهذه أسماء لوجود التنوين في آخرها، وأنواعه عشرة، ذكرها السيوطي في الهمع وغيره من أصحاب شروح الألفية.
(4) قال ابن هشام في التوضيح - يُعرِّف بالإسناد إليه: هو أن تنسب إليه - أي الاسم - ما يحصل به الفائدة"اهـ."
(5) طالع ما ذكره الرضي في شرحه على الكافية (1/ 36) .