فهرس الكتاب

الصفحة 10078 من 10385

فيقال: كيف يقول هذا وهو حينئذ أسعد من أهل النار بكثير؟

والجواب بأن المراد بالخلق بعضهم، أي غير أهل النار، لا يخفى بُعده إلا أن يقال: يتعيّن القول به جمعًا بين الأدلة.

وعليه، فلا حجّة فيه لمن يذهب إلى أن الخلق جميعًا ينتهي أمرهم إلى دخول الجنة.

... فكنا عند أبي موسى ... فقال: ... إني [أتيت] [1] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في نفر من الأشعريين نستحمله فقال:"والله لا أحملكم، وما عندي ما أحملكم"فأُتي رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بنهب إبل فسأل عنا فقال:"أين النفر الأشعريون؟"فأمر لنا بخمسِ ذَودٍ غُرِّ الذُّرَى، فلما انطلقنا قلنا: ما صنعنا؟ حلف أن لا يحملنا وما عنده ما يحملنا، ثم حَمَلنا، تَغَفَّلْنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمينَه، والله لا نفلح أبدًا! فرجعنا إليه فقلنا له: إنا أتيناك لتحملنا فحلفت أن لا تحملنا وما عندك ما تحملنا، فقال:" [إنّي] لستُ أنا حملتكم ولكنَّ الله حملكم، والله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها إلا أتيت الذي هو خير وتحلَّلتُها" [2] .

قوله:"والله لا أحملكم وما عندي ما أحملكم"، الظاهر أن الواو عاطفة

(1) في الأصل:"كنت عند"، والمثبت من صحيح البخاري.

(2) رقم (6649) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت