على صدقه وأمانته. وقد روى عنه ابنُ منده، والقاضي أحمد بن الحسن الحَرَشي راوي هذه الحكاية، وهما من الثقات الأثبات. وعبد الرحيم ثقة غير مدلس. فقوله:"قال عفان"حكمه الاتصال، كما سلف في القواعد [1] .
في"تاريخ بغداد" (13/ 370 [372] ) من طريق:"الحميدي، حدثنا حمزة بن الحارث بن عمير، عن أبيه قال: سمعت رجلًا يسأل أبا حنيفة في المسجد الحرام ...".
قال الأستاذ (ص 36) :"مختلَف فيه، والجرح مقدَّم. قال الذهبي في"الميزان": وما أراه إلا بيِّن الضعف، فإن ابن حبان قال في"الضعفاء": روى عن الأثبات الموضوعات. وقال الحاكم: روى عن حميد وجعفر الصادق أحاديث موضوعة. وفي"تهذيب التهذيب": قال الأزدي: منكر الحديث، ونقل ابن الجوزي عن ابن خزيمة أنه قال: الحارث بن عمير كذاب".
أقول: الحارث بن عمير وثَّقه أهل عصره والكبار. قال أبو حاتم عن سليمان بن حرب:"كان حماد بن زيد يقدَّم الحارث بن عُمير ويُثني عليه". زاد غيره:"ونظر إليه مرة فقال: هذا من ثقات أصحاب أيوب". وروى عنه عبد الرحمن بن مهدي، وقد قال الأثرم [2] عن أحمد:"إذا حدَّث عبد الرحمن عن رجل فهو حجة". وقال ابن معين والعجلي وأبو حاتم وأبو زرعة والنسائي والدارقطني:"ثقة". زاد أبو زرعة:"رجل صالح".
(1) (ص 135 وما بعدها) .
(2) (ط) :"الأكرم"تحريف، وانظر الخبر في"تاريخ بغداد": (10/ 243) .