قوله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ ...} [68] يدلُّ على أن الوعد يستعمل في الشرِّ كما يستعمل في الخير، إلا أن يجاب بأنه في الآية من باب التَهَكُّم، كقوله تعالى: {فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [التوبة: 34] [1] .
سُورَةُ هُود
قوله تعالى: {وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} [118 - 119] .
الاستثناء متصل أم منقطع؟
والظاهر أنه منقطع، أي: لكن مَن رحم ربك هداهم لِمَا اختلف فيه من الحق بإذنه، بدليل الآية الأخرى. ويمكن أن تجعل"إلَّا"عاطفةً بمعنى الواو. والله أعلم.
قوله تعالى: {وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} يمكن أن يقال: ولأجل أن يكونوا على حالٍ قابلٍ للاختلاف خلقهم. ويؤوّل بما أُوّل به حديث:"لو لم تُذنبوا ..." [2] إلخ [3] .
(1) مجموع [4657] .
(2) أخرجه مسلم (2749) من حديث أبي هريرة.
(3) مجموع [4657] .