قال البخاري: عنده مناكير.
النسائي: ليس بالقوي.
أبو حاتم: محله الصدق، وفي حديثه بعض الاضطراب.
أقول: أما عبارة البخاري في"فتح المغيث" [2] (ص 162) : قال ابن دقيق العيد في"شرح الإلمام":"قولهم:"روى مناكير"لا يقتضي بمجرده ترك روايته حتى تكثر المناكير في روايته، وينتهي إلى أن يقال فيه:"منكر الحديث"؛ لأن"منكر الحديث"وصفٌ في الرجل يستحق به الترك لحديثه."
والعبارة الأخرى لا تقتضي الديمومة، كيف وقد قال أحمد بن حنبل في محمَّد بن إبراهيم التيمي:"يروي أحاديث منكرة". [ص 77] وهو ممن اتفق عليه الشيخان، وإليه المرجع في حديث:"الأعمال بالنيات"". اهـ."
أقول: وقولهم:"عنده مناكير"ليس نصًّا في أن النكارة منه، فقد تكون من بعض الرواة عنه، أو بعض مشايخه.
قال في"فتح المغيث" (162) :"قلت: وقد يطلق ذلك على الثقة إذا روى المناكير عن الضعفاء. قال الحاكم: قلت للدارقطني: فسليمان ابن بنت شرحبيل؟ قال: ثقة. قلت: أليس عنده مناكير؟ قال: يحدِّث بها عن قوم"
(1) ترجمته في"تهذيب الكمال": (3/ 304) ، و"تهذيب التهذيب": (4/ 226) ، و"إكمال تهذيب الكمال": (6/ 101) ، و"ميزان الاعتدال": (2/ 415) .