فهرس الكتاب

الصفحة 4795 من 10385

[2/ 39] المسألة الثالثة أفطر الحاجم والمحجوم

في"تاريخ بغداد" (13/ 388 [403] ) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث عن أبيه قال:"ذُكِر لأبي حنيفة قولُ النبي - صلى الله عليه وسلم:"أفطر الحاجم والمحجوم". فقال: هذا سجع".

قال الأستاذ (ص 81) :"حديث:"أفطر الحاجم والمحجوم"لم يُثبته كثير من أهل الحديث منهم ابن معين ... ومَن أثبته يرى الحديث إما منسوخًا باحتجام النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو صائم، وإمّا مؤولًا بمعنى أنهما عرضة للإفطار ...".

قلت: ممن صحح الحديث من وجه أو أكثر: الإمامُ أحمد، وابن المديني، وإسحاق بن راهويه، والبخاري، وأبو زرعة، وعثمان بن سعيد الدارمي، وابن خزيمة، وغيرهم. فأما ابن معين ففي"الفتح" [1] :"قال المرُّوذي: قلت لأحمد: إن يحيى بن معين قال: ليس فيه شيء يثبت. فقال: هذا مجازفة".

وزعمُ الأستاذ أن مَن أثبته يراه منسوخًا أو مؤولًا، ليس كما قال، فإنه ترك القسم الثالث. قال ابن حجر في"فتح الباري" [2] :"وعن علي وعطاء والأوزاعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور: يُفطر الحاجم والمحجوم، وأوجبوا عليهما القضاء. وشذَّ عطاء، فأوجب الكفارة أيضًا. وقال بقول أحمد من الشافعية: ابن خزيمة، وابن المنذر، وأبو الوليد النيسابوري، وابن حبان ..."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت