فهرس الكتاب

الصفحة 9582 من 10385

الخطبة الثالثة لجمادى [الثانية]

[ل 58] [1] الحمد لله الملك العليَّ الذي بالتواضع له يُرفَع الوضيعُ، القويِّ الذي [] ، الغنيِّ الذي لم يكلِّف أحدًا من خلقه فوق ما يستطيع، العظيمِ الذي لا يفوز مَن يعصيه، ولا يخيب [من يطيع] ، الكريمِ الذي لا يُخيِّبُ رجاءَ قاصدِ {إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ} [التوبة: 120] .

وأشهد ألَّا إله إلا الله وحده، ملكٌ كلُّ [شيء] تحت قدرته. واحدٌ في الذَّات والصِّفات، متفرِّدٌ بعِزَّته. لا تتحَّرك ذرَّةٌ في الكون إلا بعادلِ حُكمه [وبالغِ حكمتِه] . كلُّ مخلوقٍ مطوَّقٌ بأطواق نِعَمِه، مغلولٌ بغُلِّ حُجَّتِه. {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (30) يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ} [الإنسان: 30 - 31] .

وأشهد أنَّ سيِّدنا محمدًا [2] عبدُه ورسولُه، هدًى للمتقين، وحجةً على من أشرَك. بشيرًا ونذيزًا أبلغَ ما أُرسِل به، فما عليه يُستدرَك. بشرٌ خَتَم الأنبياءَ بعثُه، وهو بدؤهم خلقًا [3] ، فما أبرَك! ذي [4] العزِّ الأسمَى [5] ، والفخر

(1) الورقة ممزقة من طرفها الأيسر إلى قريب من نصفها، وبعضها مثني، والقراءات بين المعقوفات تقديرية.

(2) في الأصل:"محمد".

(3) انظر ما سبق في الخطبة (36) .

(4) كذا مجرورًا.

(5) رسمها في الأصل:"الأسما".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت