ولكنه إذا كان الشارع هو الله عزَّ وجلَّ تزول هذه النقائص كما ستراه.
[ص 12] [] للرجل والمرأة، ومنع المرأة من الخروج، وذلك [كما قال تعالى: {وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ] فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي [الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ] أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا (15) وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِنْ [تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا] إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا} [النساء: 15 - 16] .
[] السيد الإمام محمد بن علي بن إدريس رحمه الله أن يتلو كل يوم جزءًا من القرآن بتدبُّرٍ وتفكر، وكان [] يشكل، فكان فيما تلاه يومًا هذه الآيات، ثم دعاني، فذكر لي تردده في معنى [قوله تعالى:] {وَاللَّذَانِ} وأنه تأمل فيها، ثم راجع التفاسير ولم يطمئن قلبه إلى قول مما قالوه، لأن منهم من قال: المراد بهما الرجل والمرأة، قال: وهذا فيه بُعد, لأن المرأة قد سبق حكمها في قوله: {وَاللَّاتِي} وفيه مع ذلك التغليب، وهو خلاف الأصل.
ومنهم من قال: المراد بهما الفاعل والمفعول في اللواطة.
قال: وهذا أبعد؛ لأن اللواطة جرمٌ عظيمٌ، ولم يرد بعد ذلك من الشرع ما يقوى أن يكون ناسخًا لذلك.
وفيه مع ذلك أن تكون الآيات لم تتعرض لحكم الرجل الزاني.