فهرس الكتاب

الصفحة 5157 من 10385

[2/ 270] المقصد الثالث

المتكلم: كيف تكون تلك الإشارات غير بينة، وفيها قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: 11] , واسمه تعالى"الواحد"، و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} السورة؟

السلفي: أما قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} فمثل الشيء في لغة العرب: نظيره الذي يقوم مقامه ويسدُّ مسدَّه. وعند أكثر المتكلمين: مشاركة في جميع الصفات النفسية. وعند أكثر المعتزلة: مشاركة في أخصِّ وصف النفس. وقال قدماء المتكلمين كما في"المواقف" [1] :"ذاته تعالى مماثلة لسائر الذوات، وإنما تمتاز عن سائر الذوات بأحوال أربعة: الوجوب، والحياة [التامة] [2] ، والعلم التام، والقدرة التامة ...". قال السيِّد في"شرحه" [3] :"قالوا ولا يرِدُ علينا قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} , لأن المماثلة المنفية ها هنا المشاركة في أخصِّ صفات النفس، دون المشاركة في الذات والحقيقة".

وقال النجَّار: مثلُ الشيء مشارِكُه في صفة إثبات، وليس أحدهما بالثاني. وألزموه:"مماثلة الرب للمربوب إذ يشتركان في بعض الصفات الثبوتية كالعالمية والقادرية". كذا في"المواقف"و"شرحها" [4] ، وفيها بعد

(1) (ص 269) .

(2) الزيادة من المؤلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت