فهرس الكتاب

الصفحة 2478 من 10385

قلنا: قال ابن بري:"الفرق بين المُمَاثلة والمُساواة: أن المساواة تكون بين المختلِفَين في الجنس والمتفِقَين؛ لأن التساوي هو التكافؤ في المقدار لا يزيد ولا ينقص، وأما المماثلة فلا تكون إلا في المتفِقَين، تقول: نحْوُه كنَحْوِه، وفقهُه كفقْهِه، ولونُه كلونه، وطعمُه كطعمه، فإذا قيل: هو مثله على الإطلاق، فمعناه أنه يسدّ مسدَّه، وإذا قيل: هو مثله في كذا، فهو مساوٍ له في جهةٍ دون جهة"."شرح القاموس" [1] .

وقال الراغب [2] :"هو أعمّ الألفاظ الموضوعة للمشابهة، وذلك أن النِّدّ يقال فيما يشارك في الجوهر فقط، والشِّبْه [يقال] فيما يشارك في الكيفية فقط، والمُسَاوي يقال فيما يشارك في الكمية فقط، والشَّكل يقال فيما يشارك في القَدْر والمساحة فقط، والمِثْل عامّ في جميع ذلك". ويأتي باقي كلامه.

[ص 58] وهنا مباحث:

الأول: المماثلة بين الشيئين تأتي على ثلاثة أضرب:

الأول: المماثلة في أمر خاص واحد أو أكثر مدلولٍ على خصوصه باللفظ أو بقرينة حالية.

الضرب الثاني: المماثلة في أمر خاص واحد أو أكثر يخصِّصها العرف، كقولك: زيد مثل الأسد، فيدل العرف أن المقصود في الجرأة، وتقول: عندي مطرف مثل مطرفك، فيعلم بالعرف أن المقصود المماثلة في الصفات المحسوسة الحاضرة، وأنه لا ينافي ذلك أن يكون أحدهما ملكك والآخر

(1) (15/ 680) . وانظر"اللسان": (11/ 610) .

(2) في"المفردات" (ص 759) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت