بدأها المؤلف ببيان أن الأصل في جميع الأعمال عدم الوجوب، فلا يجب علينا شيء إلا بدليل، فلا يلزم من بطلان صلاة الإِمام بطلانُ صلاة المأموم إلاَّ حيث وقع من المأموم تقصير. وقد استدل على ذلك ببعض الأحاديث والآثار.
ألَّف الشيخ هذه الرسالة ردًّا على مَن قال: إن صيامها بدعة، وإن حديثها موضوع لأنه تفرد به سعد بن سعيد الأنصاري، وقد طعن فيه أئمة الحديث.
فردّ على ذلك ببيان صحةِ الحديث وعملِ بعض الصحابة والتابعين به، وإطباق المذاهب على استحباب صيامها. وأما القول بأنه موضوع فلا يتصوَّر أن يصدر عن عارفٍ بالحديث. ثم ذكر أن هذا الحديث رُوي عن جماعة من الصحابة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقف المؤلف على رواية عشرة منهم، وتكلم عليها في عشرة فصول بذكر جميع طرقها، بالإضافة إلى الآثار الواردة في الباب، وبيان مذاهب الفقهاء، وشرح معنى الحديث.
كان سبب تأليفه أن بعض الفضلاء في حيدراباد نشر سنة 1347 رسالة بعنوان"الاستفتاء في حقيقة الربا"أجلبَ فيها بخيله ورجله لتحليل ربا القرض، وأُرسِلتْ من طرف الصدارة العالية (مشيخة الإِسلام) إلى علماء الآفاق ليُبدوا رأيهم فيها. وقد راجع الشيخ المعلمي صاحبَ الرسالة وناقشه في بعض المباحث، وأراد أن يكتب عنها جوابًا بعد ما تنبَّه لدقائق في أحكام