حزن وتحسّر، أي من قتل أبيه بذلك الوجه"."
أقول: ليس هذا بشيء، وإنما المراد بقوله:"منها"أي من تلك الفعلة الكريمة، وهي عفوه عنهم وقوله: غفر الله لكم، فقد ورد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عرض عليه الدية فأبى أن يقبلها، وعفا عنها.
وقوله:"بقية"أي بقية خيرٍ وفضلٍ وصلاح رزقه الله تعالى إياه جزاءً له على عفوه. والله أعلم.
"لعن الله السارق يسرق البيضة، فتُقطع يده، ويسرق الحبل، فتُقطع يده" [1] يحتمل أن المراد الجنس، أي جنس البيضة وجنس الحبل. والله أعلم.
وقد يقال: إنه على ظاهره، والبيضة قد يبلغ ثَمَنها ثلاثة دراهم في بعض البلدان وبعض الأوقات. وأما الحبل فظاهر.
عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: كنت عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فجاءه رجل فقال: يا رسول الله إني أصبت حدًّا فأقمْه عليّ، ولم يسأله عنه، وحضرت الصلاة فصلى مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما قضى النبي - صلى الله عليه وسلم - الصلاة، قام إليه الرجل فقال: يا رسول الله إني أصبت حدًّا فأقمْ فيَّ كتاب الله، قال:"أليس قد صلَّيتَ"
(1) رقم (6783، 6799) .