فهرس الكتاب

الصفحة 9963 من 10385

[قوله تعالى] : {قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى} .

فيه الإرشاد إلى العفو عن المستعطي إذا ألحَّ في المسألة وآذى المسؤول.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (264) } [1] .

المقصود من المَثَل - والله أعلم: أنَّ مال المانِّ والمؤذي ومال المُرابي يَتْلَف بالإنفاق بدون عِوَض.

{وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (265) } [2] .

المقصود من المَثَل - والله أعلم: أنَّ مال المتصدِّق لوجه الله تعالى ولا يُتبِع صدقتَه بمنٍّ ولا أذى = لا يَنفَدُ، بل يُعوِّضه الله عَزَّ وَجَلَّ مضاعفًا، وهذه الآية مصداق الحديث:"ما نقصت صدقةٌ من مال" [3] . وعلى هذا

(1) كتب المؤلف إلى قوله تعالى: {وَالْأَذَى} وأكملنا الآية ليعرف مقصود المؤلف.

(2) كتب المؤلف إلى قوله تعالى: {أَمْوَالَهُمُ} وأكملنا الآية ليعرف المثل المضروب.

(3) أخرجه مسلم (2588) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت