ثم قال - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك:"إنكم مصبَّحوا عدوَّكم فأَفْطروا". قال الصحابي: فكانت عزمةً. يُراجع لفظ الحديث [1] .
الموافقات (ج 3 ص 91) :
["وقد حكى إمام الحرمين عن ابن سريج أنه ناظر أبا بكر بن داود الأصبهاني في القول بالظاهر، فقال له ابن سريج: أنت تلتزم الظواهر، وقد قال تعالى: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} [الزلزلة: 7] فما تقول فيمن يعمل مثقال ذرتين؟ فقال مجيبًا: الذرتان ذرة وذرة، فقال ابن سريج: فلو عمل مثقال ذرَّةٍ ونصفٍ؟ فتبلَّد وانقطع".]
لا أرى الحكاية صحيحة؛ لأن ابن داود وأباه لا يريدان بالظاهر مثل هذا، كما دلَّت القواطع العقلية والنقلية والإجماع على عدم إرادته [2] .
(1) الحديث في"صحيح مسلم" (1120) وقد راجعنا اللفظ وأصلحناه، فقد كتب الشيخ في الموضعين:"إنكم ملاقو عدوكم ...".
(2) الفائدتان الأخيرتان من مجموع [4729] .