فهرس الكتاب

الصفحة 10016 من 10385

أو يُقال - ولعلَّه الأَولى: إن المجادلين في آيات الله جميعًا يعلمون حينئذٍ، أي حين وقوع السُّفن في الطوفان ما لهم من محيصٍ، أي أنهم هالكون ما دامُوا على جدالهم. نَزَّل علمَ مَن في السفن بِمَنْزِلة علم المجادلين جميعًا؛ لأنه ما مِن أحدٍ من المجادلين إلاَّ وقد وقع له مثل هذه الواقعة أو بَلَغَتْه، وهي سبب للعلم بأنهم في جدالهم في آيات الله على غير هدى، لأن أهل السفن وقت الطوفان لا يدعون إلاَّ الله تعالى كما قال تعالى: {ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ} ، وفي آية أخرى: {دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} أي: الدعاء [1] .

قوله تعالى: {وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (38) } .

ممّا يؤيِّد دلالتها على أن الخلافة شورى كونه جاء بذلك بعد الإيمان والصلاة، وقبل الزكاة. تأمَّل [2] .

* [قوله تعالى] : {وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ (29) } .

الطلح معروف، وهو شجر شائك، والمنضود: المصفّف المرتّب.

والطلح كغيره من الشجر، إذا كان منضودًا كان فيه جمال لا يخفى،

(1) مجموع [4724] .

(2) مجموع [4718] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت