فهرس الكتاب

الصفحة 9971 من 10385

سُورَةُ النسَاءِ

قال الله عزَّ وجلَّ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [43] .

الذي يظهر لي في معنى الآية: أن المراد بالصلاة حقيقتها الشرعية، ويؤيده سبب النزول.

والمراد بـ {عَابِرِي سَبِيلٍ} : ظاهره، وهو المسافر. والإذن مطلق قُيَّد في آخر الآية بالتيمم، وإنما تُرِك تقييده أولًا لأنه أُريد أن يؤتى بحكم التيمم مضبوطًا في كلامٍ جامع، وهو ما في بقية الآية، فلو قُيّد به أولًا لزم أحد أمرين: إما إهماله في بقية الكلام، وإما التكرار، وكلاهما منافٍ لكمال البلاغة.

أما التكرار فواضح، وأما الإهمال فللإخلال بضبط الكلام في التيمم في جملة واحدة كما مرَّ.

ثم قال عزَّ وجلَّ: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى} فذكر عذرًا، ثم قال: {أَوْ عَلَى سَفَرٍ} فذكر عذرًا آخر، ثم قال: {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً} فذكر عذرًا ثالثًا، وهو عدم وجود الماء، وإنما قدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت