فهرس الكتاب

الصفحة 5159 من 10385

وجلَّ، وقدرة مستفادة ناقصة للعبد، وهكذا.

قلت: فهذا المعنى أيضًا غير منافٍ لشيء من تلك الظواهر.

مَن تتبَّع موارد استعمال نفي المثل في الكتاب والسنة وكلام البلغاء علم أنه إنما يراد به نفيُ المكافئ فيما يراد إثباتُه من فضل أو غيره. فمن ذلك: قولُ الشاعر [1] :

ليس كمثلِ الفتى زهيرٍ ... خَلْقٌ يُدانيه في الفضائلْ

وقول الآخر [2] :

سعدَ بنَ زيدٍ إذا أبصرتَ جَمْعَهُمُ ... ما إنْ كمثلهِمُ في الناس مِن أحدِ

وقال الله عزَّ وجلَّ: {قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ} [الإسراء: 88] .

وقال تعالى: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ (6) إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (7) الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ} [الفجر: 6 - 8] . أي - والله أعلم - في قوة الأجسام، كما يومئ

(1) البيت في"الكشف والبيان"للثعلبي (8/ 306) و"الجنى الداني" (89) غير منسوب. وقد نسب في"البحر المحيط" (7/ 510) إلى أوس بن حجر، وتبعه ابن السمين في"الدر المصون" (9/ 545) وابن عادل في"اللباب" (17/ 174) . والظاهر أنه وهم. والرواية:"خلق يوازيه".

(2) البيت في"تفسير الطبري"- طبعة التركي (20/ 477) و"الكشف" (8/ 306) والمصادر المذكورة في الحاشية السابقة. والرواية:"أبصرتَ فضلهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت