أي: فإن الله قادر على أن يسوّي بنان الفاني، أي: يعيدها سويّةً كما كانت، بخطوطها الدقيقة الكثيرة الممتازة عن كل موجودٍ سواها.
وهذا أعظم من جمع العظام.
فالتسوية في الآية كَهِي في قوله تعالى: {الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى} [الأعلى: 2] ونحوها، والله أعلم [1] .
انظر ما العامل في (إذا) من نحو قوله تعالى: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (1) } ، ومن قوله: {فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (15) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ (16) وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (17) } [التكوير] .
فإن قولهم: إن العامل فيها القسم، يشكل عليه أنه يلزم منه كون الظرف قيدًا للقسم. أي: إنما يكون القسم بالليل حال عسعسته [2] .
(1) مجموع [4718] .
(2) مجموع [4657] .