فهرس الكتاب

الصفحة 10026 من 10385

قوله تعالى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (4) } .

التحقيق أنَّ حاصل معنى هذه الجملة: تنزّه عن الرذائل. وتوجيه ذلك: أنه استعيرت الطهارة لاجتناب الرذائل، استعير بجامع اجتناب ما يكره في كلٍّ، ثم اشتقَّ منه"طهِّر"على سبيل الاستعارة التصريحية التبعية، والقرينةُ السياقُ، وذِكْر الثياب ترشيحٌ.

ثمَّ إمَّا أن تكون الثياب على حقيقتها، وكأنه قيل: نزَّهْ ثيابك عن أن يُلابسها شيء من الرذائل، ولا شك أنه يلزم منه الأمر بتنزيه النفس؛ لأن الإنسان إذا فعلَ رذيلةً فقد ألبست الرذيلةُ ثيابَه؛ لأن ثيابَه ملابسةٌ لبدنه، وبدنه ملابس لنفسه، فيكون الأمر بتنزيه الثياب كناية عن الأمر بتنزيه النفس.

وإمَّا أن تكون الثياب مجازًا مرسلًا عن النفس بعلاقة الظرفية، فكأنه قال: طهِّر نفسك [1] .

(1) مجموع [4716] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت