فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 10385

المبحث الخامس

شيوخه

لم نقف إلا على القليل من شيوخ العلامة المعلمي، وهذا القليل هو مَن نصّ على التتلمذ عليهم ووصَفَهم بكونهم من شيوخه. ولا أعتقد أن للشيخ شيوخًا كثيرين، بدليل أنه هو مَن أرَّخ لفترة طلبه للعلم باليمن إلى حين ارتحاله للإدريسي، ولم يذكر في هذه المرحلة (1312 - 1336) إلا شيوخه الثلاثة الأُوَل الآتي ذِكْرُهم، وعليه فلا نعتقد أنه أغفل ذِكْر شيوخٍ تلقى عنهم في هذه المرحلة، بل أخبر عن الواقع.

أما بعد رحلته إلى الإدريسي فقد تلقّى عنه كما صرح بذلك مرارًا، ونص أيضًا على أن العلامة باصهي من شيوخه.

ولا نشك أن الشيخ قد استفاد أيام الإدريسي من أولئك النخبة من العلماء الذين نزلوا عند الإدريسي بالمذاكرة والمناظرة في مجالس الإدريسي وغيرها، كما سبقت الإشارة إليهم.

أما بعد رحلته إلى الهند فلم نقف إلا على ذكر الشيخ عبد القدير الصديقي في إجازته للشيخ، وقد سبق نقلها.

وهذا يدلّ على نبوغ الشيخ وعبقريته، فبقليل من الدراسة للفن يفهمه ويبرع فيه، ويذكّرني قوله: إنه درس النحو أسبوعين حتى فهمه وتقدّم فيه = بما جاء في ترجمة شيخ الإِسلام ابن تيمية: أنه قرأ أيامًا في العربية على ابن عبد القوي [1] ، فسبحان مقسم المواهب والأرزاق!

(1) "الجامع لسيرة شيخ الإِسلام" (ص 250) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت