والمقصود أن مجيء القطع لقطع الرحم أكثر وأشهر. وأيضًا فالوعيد بعدم دخول الجنة قد جاء في الأحاديث في قطع الرحم. والأمر أظهر من هذا. والله أعلم.
[عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال] :"لا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تقاطعوا، وكونوا عباد الله إخوانًا"زاد في رواية:"كما أمركم الله".
فيه دليل لتعبير العلماء بقولهم:"خبر بمعنى الأمر" [2] . والله أعلم.
في حديث الهجرة أواخر"صحيح مسلم" [3] من قول سراقة:"فالله لكما أن أردَّ عنكما الطلب".
قال المحشِّي:"معناه فالله ينفعكم بردِّي عنكما الطلب". هـ.
أقول: هذا كما ترى. وإنما المعنى: فالله كفيل لكما بأن أردَّ عنكما الطلب. والله أعلم [4] .
(1) الحديث برقم (2559/ 24) .
(2) يقصد الشيخ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عنى بقوله:"كما أمركم الله"قولَه تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10] مع أنه خبر في اللفظ.
(3) برقم (2009/ 75) عقب الحديث (3014) .
(4) من (ص 150) إلى هنا من مجموع [4716] .