لفظ"اسم"في المعروف المتواتر من اللغة: هو اسم للفظ الدالِّ على المسمَّى. وأقرب ما يضبط به أنه اللفظ الذي يصلح جوابًا مطابقًا للسؤال عن اسم الشيء، كان يقال: ما اسم هذا الرجل؟ فيقال: زيد. أي لفظ"زيد". وما اسم الإنسان في بطن أمه؟ فيقال: جنين. وما اسم الواحد من بني آدم؟ فيقال: إنسان. وما اسم الواحد من هذه التي تلمع في السماء؟ فيقال: نجم أو كوكب. وما اسم هذا الفعل؟ فيقال: قيام. وقس على ذلك.
وتقول: كتبت اسم محمد، تريد كتبت هذا اللفظ"محمد".
واسم الله هو هذه الكلمة"الله"، وله سبحانه الأسماء الحسنى، كالرحمن والرحيم وغيرهما.
وها هنا أقوال مشهورة، لا بأس بذكرها:
الأول: زعم ابن جرير أنَّ كلمة"اسم"هنا بمعنى التسمية، كما يطلق"عطاء"بمعنى إعطاء، و"كلام"بمعنى تكليم [1] . وهذا قول لا حجة عليه، ولا حاجة إليه.
الثاني: زعم ابن عبد السلام [2] أن لفظ"اسم"قد يطلق بمعنى"مسمى"
(1) "تفسير ابن جرير" (شاكر 1/ 115 - 118) . وقد نصر قوله الأستاذ محمود شاكر.
(2) لم أجده في موضعه من كتابه"مجاز القرآن". نعم ذكر أمثلة للتعبير بالمصدر عن المفعول في موضع آخر، وأولها قوله تعالى: {هَذَا خَلْقُ اللَّهِ} [لقمان: 11] أي مخلوق الله (ص 116) ولم يذكر آية الإسراء.