وبالجملة، فلا شكَّ أن البهاء غفل، رحمنا الله وإياه [1]
[بحث في منع"أبي هريرة"ونحوه من الصرف]
الحمد لله.
قالوا: إنّ"هريرة"و"بكرة"و"حمزة"مِنْ"أبي هريرة"و"أبي بكرة"و"أبي حمزة"- كنية لأنس بن مالك [2] - تُمنعُ عن الصرف للتأنيث في المضاف إليه، والعَلَميَّة في مجموع المضاف والمضاف إليه.
وحاصله: أنه يكفي للمنع من الصرف علَّةٌ وجزءُ علَّة.
فيقع السؤال عن"أم هانئ"و"أم محمَّد"ونحوهما. فيقال: ها هنا في المضاف إليه علة تامة وهي العَلَمية، وجزء علة وهي التأنيث، فهل يُمْنع؟ بل هو أولى؛ لأن العلة التامة التي في المضاف إليه، كهانئ ومحمد - وهي
(1) مجموع [4724] .
(2) ليس"هريرة"و"بكرة"و"حمزة"في الأصل أعلامًا في هذه الكنى, وإنما"هريرة"تصغير هرة - واحدة الهِرر -؛ لأن الصحابيّ ربّاها، أو غير ذلك. و"بكرة"هي بكرة البئر؛ لأن أبا بكرة تدلى بها من الطائف. و"حمزة"اسم بقلةٍ معروفة، وقال أنس:"كناني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باسم بقلةٍ كنتُ أجتنيها". [المعلمي] .
وحديث أنس الذي ذكره الشيخ أخرجه أحمد (12286) والترمذي (3830) وقال:"هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث جابر الجعفي عن أبي نصر ...". وجابر الجعفي وأبو نصر (خيثمة البصري) كلاهما ضعيف.