مهدي والقطان إلا وقد عرفوا صحة سماعه منهما.
وأما الغرائب، فمَن كثر حديثُه كثرت غرائبُه، وليس ذلك بقدحٍ ما لم تكن مناكيرَ الحملُ فيها عليه، وليس الأمر هنا كذلك. وقد قال أبو الشيخ في أبي مسعود:"وغرائب حديثه وما ينفرد به كثير" [1] . ويقول نحو هذا في تراجم آخرين وثَّقهم هو وغيره. وذكر ابنُ حبان عبدَ الرحمن هذا في"الثقات" [2] . وفي ترجمة جبَّر من"كتاب أبي الشيخ" [3] من طريق [أبي] [4] سفيان صالح بن مهران عن جَبّر عن الثوري كلمة أخرى أشدُّ مما رواه عبد الرحمن، فهي في معنى المتابعة له، والله أعلم. [5]
في"تاريخ بغداد" (13/ 400 [421] ) عنه:"حدثنا أبي، حدثنا ابن أبي سريج قال: سمعت الشافعي يقول: سمعت مالك بن أنس، وقيل له: تعرف أبا حنيفة؟ فقال: نعم، ما ظنُّكم برجل لو قال: هذه السارية [من] ذهب، لقام دونها حتى يجعلها من ذهب [6] ، وهي من خشب أو حجارة! قال"
(1) "طبقات المحدثين": (2/ 257) .
(4) سقطت من (ط) والاستدراك من كتاب أبي الشيخ، وترجمة صالح في"الجرح والتعديل": (4/ 413) .
(5) عبد الرحمن بن مالك بن مغول. تقدم في ترجمة الصقر [رقم 111] . [المؤلف] .
(6) بعده في (ط) :"أو فضة"ولا وجود لها في"التاريخ"ولا في"التأنيب".