أبو محمَّد: يعني أنه كان يثبت على الخطأ [ويحتجُّ دونه] [1] ولا يرجع إلى الصواب إذا بان له"."
تكلم الأستاذ في هذا (ص 114 - 116) وهو كلام طويل، فلنلخِّص مقاصده:
الأول: أن المعروف في الحكاية"لقام بحجته"بدل"لقام دونها ...". كذلك في"تاريخ بغداد" (13/ 335 [338] ) و"المنتظم"لابن الجوزي. وكذلك في رواية أبي الشيخ عن أبي العباس الجمال عن [ابن] [2] أبي سريج. ومثلها في"طبقات الفقهاء"للشيرازي.
الثاني: أن مقصود مالك مدح أبي حنيفة بقوّة العارضة. وقد روى ابن عبد البر من طريق"أحمد بن خالد الخلال: سمعت الشافعي يقول: سئل مالك ... قيل له: فأبو حنيفة؟ [1/ 320] قال: لو جاء إلى أساطينكم هذه - يعني السواري - فقايسكم على أنها من خشب لظننتم أنها خشب".
الثالث: أن ابن أبي حاتم مع اعترافه بأنه يجهل علم الكلام - كما في"الأسماء والصفات" (ص 296) - يدخل في مضايق علم أصول الدين مباعدًا التفويض والتنزيه، كما يُعلم من كتابه"الرد على الجهمية"، ويقول: بأن قول:"لفظي بالقرآن مخلوق"كفرٌ مُخرِجٌ عن الملة.
الرابع: أنه روى عن إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني ما فيه غضٌّ من أبي
(1) مستدركة من"التاريخ"و"التأنيب"، وكذا ما قبلها.
(2) سقطت من (ط) .