النِّيموي [1] (ص 94) :
"لا تبادروا الإِمام، إذا كبَّر فكبَّروا، وإذا قال: ولا الضالين، فقولوا: آمين، وإذا ركع فأركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد". رواه مسلم [2] .
قال النيموي:"يُستفاد منه أن الإِمام لا يجهر بآمين؛ لأن تأمين الإِمام لو كان مشروعًا بالجهر لما علَّق النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - تأمينهم بقوله: ولا الضالين. بل السياق يقتضي أنه لم يقل إلا هكذا: وإذا قال آمين فقولوا آمين". اهـ.
أقول: إنما لم يقل:"وإذا قال آمين فقولوا آمين"؛ لأن السنة موافقة الإِمام، بأن يقولها معه لا بعده. وهذا المعنى إنما يؤديه قوله:"وإذا قال ولا الضالين فقولوا آمين".
وأما قوله في الحديث:"إذا كبر فكبروا"فالمشروع أن يكون تكبير المأموم بعد تكبير الإِمام، وهكذا الركوع، وقول سمع الله لمن حمده [3] .
(1) هو ظهير أحسن النيموي الحنفي (ت 1325 هـ) . والنقل من كتابه"آثار السنن مع التعليق الحسن".
(2) (415) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(3) مجموع [4726] .