فهرس الكتاب

الصفحة 10243 من 10385

العمل بمعرفة الصوت جائزًا = لأشكل؛ أنّ مِن الناس من يكون نائمًا أو غافلًا، فينتبه فيسمع الأذان الثاني فيظنه الأول، فيأكل ويشرب مريدًا للصيام.

أو يسمع الأول فيظنه الثاني، فيمتنع عن الأكل والشرب والوتر، وربّما صلَّى الصبح.

هذا، مع أن تسمية المؤذَّنَين في الحديث تُشْعِر بالأمر باعتماد معرفة صوتيهما، وإلاّ يكفي أن يقول: إن الأذان الأول يقع بليلٍ، فكلوا واشربوا حتى تسمعوا الأذان الثاني. ويكون هذا اللفظ أولى، لكثرة فائدته. والله أعلم [1] .

في حديث أبي الجُهَيم بن الحارث بن الصِّمَّة الثابت في"الصحيحين" [2] دليل على أنّ ذِكْر الله تعالى حال الحَدَث مكروه أو خلاف السنة. وما ثبت ممّا يُخالف ذلك فهو لبيان الجواز.

نعم، قد يقال: يحتمل في حديث أبي الجُهَيم أنّه - صلى الله عليه وسلم - كان جنبًا، فيكون صريحًا في الحَدَث الأكبر، ويبقى النظر في الأصغر. فليُنظر.

(1) مجموع [4718] .

(2) البخاري (337) ، ومسلم (369) ، ونصّه: قال ابن عباس: أقبلت أنا وعبد الرحمن بن يسار ... على أبي الجهيم .. فقال أبو الجُهَيم:"أقبل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - من نحو بئر جمل فلقيه رجلٌ فسلّم عليه، فلم يرد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليه حتى أقبل على الجدار فمسح وجهه ويديه ثم ردّ عليه السلام".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت